الشهيد في اللغة صيغة مبالغة من اسم الفاعل الشاهد، فعله شهد يشهد شهودا وشهادة، والشهود هو الحضور مع الرؤية والمشاهدة، وعند أبي داود وحسنه الألباني من حديث أُبَىِّ - رضي الله عنه - أنه قال: ( صَلى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا الصُّبْحَ، فَقال: أَشَاهِدٌ فُلاَنٌ قَالُوا: لاَ، قَالَ أَشَاهِدٌ فُلاَنٌ، قَالُوا لاَ، قال: إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَيْتُمُوهُمَا وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الرُّكَبِ ) (1) .
والشهادة هي الإِخْبار بما شاهَدَه، شَهِدَ فلان على فلان بحق فهو شاهد وشهيد فالشاهد يلزمه أن يُبَيِّنُ ما عَلِمَهُ على الحقيقة، وعند البخاري من حديث أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قال: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقال: أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ لاَ يَسْكُتُ ) (2) .
(1) أبو داود في كتاب الصلاة، باب في فضل صلاة الجماعة 1/151 (554) ، وانظر حكم الألباني على الحديث في مشكاة المصابيح حديث رقم (1066) .
(2) البخاري في الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر 5/2229 (5631) .