فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1188

وروى النسائي وصححه الشيخ الألباني من حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( اللهمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أحيني مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لي وتوفني إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لي، اللهمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ في الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ في الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ في الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لاَ يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لاَ تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ في غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلاَ فِتْنَةٍ مُضِلةٍ، اللهمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ ) (1) .

الدعاء باسم الله المقتدر دعاء عبادة .

دعاء العبادة اعتقاد وقول وعمل، أما الاعتقاد فالموحد يعتقد في تقدير الله وقدرته على جميع الموجودات، ويؤمن بخلقه وتدبيره لجميع الكائنات، وينزه الله - عز وجل - أن يكون في ملكه شيء لا يقدر عليه، فيثبت التقدير السابق على الخلق، وأن العباد يعملون وفق ما قدره الحق، وأن الله - عز وجل - خلق الدنيا بأسباب تؤدي إلى نتائج، وعلل تؤدي إلى معلولات، وأن السبب والنتيجة أو العلة والمعلول مخلوقان بمراتب القدر وهما بين التقدير والقدرة، سواء ارتبط المعلول بعلته أو انفصل عن علته، فأهل اليقين ينظرون إلى الأسباب ويعلمون أن الله خلقها وهو الذي يقلبها بمراتب القدر، وأنها في ترابطها أو انفصالها صادرة عن كمال الحكمة في ابتلاء العباد .

(1) النسائي في كتاب السهو 3/54 (1305) . وانظر صحيح الجامع (1301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت