فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1188

لم يرد دعاء بالاسم ولكن ورد الدعاء بالوصف عند أحمد في المسند بإسناد حسن من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلا قال: ( سَعِّرْ يَا رَسُولَ الله، قال: إِنَّمَا يَرْفَعُ الله وَيَخْفِضُ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلقَى الله - عز وجل - وَلَيْسَ لأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلَمَةٌ، قَالَ آخَرُ: سَعِّرْ فَقال: ادْعُو الله - عز وجل - ) (1) ، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم بالدعاء هو دعاء مسألة يطلبوا فيه من ربهم أن يبسط أرزاقهم وأن ييسر أسباب الحياة لهم؛ فتكثر النعم وتنخفض الأسعار ولا ترتفع، لأن ارتفاع السعر أو انخفاضه مرتبط من حيث الأصل بمشيئة الله وحكمته ليتوجه الناس إلى دعاء الله وعبادته، ولذلك فكل دعاء بطلب الرزق أو البسط فيه شاهد بالمعنى لدعاء المسألة باسم الله المسعر، ومن ذلك ما رواه مسلم من حديث أَبي مالِكٍ الأشجعي - رضي الله عنه - أنه قال: (كان الرَّجُل إِذَا أَسْلَمَ عَلمَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاَةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ: اللهمَّ اغْفِرْ لي وارحمني وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي ) (2) .

الدعاء باسم الله المسعر دعاء عبادة .

(1) مسند الإمام أحمد 2/372 (8839) ، وانظر أيضا: القول المسدد لابن حجر العسقلاني ص82 .

(2) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء 4/2073 (2697) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت