فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1188

أثر الاسم على سلوك العبد أن يتقي الله في معاملاته لاسيما إن كان من التجار فلا يستغل الناس في زيادة الأسعار، أو يخفي الأقوات سعيا للتفرد والاحتكار، بل يكون حريصا على نفعهم صبورا على دَيْنِهم مراعيا لحاجتهم وفقرهم، سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى، روى البخاري من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى ) (1) ، وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ ) (2) ، وورد عند أحمد وصححه الشيخ الألباني من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ( قُلْتُ: وَمَنْ هَؤُلاَءِ الذِينَ يَشْنَؤُهُمُ اللهُ؟ قال: التَّاجِرُ الْحَلاَّفُ، أَوْ قَالَ الْبَائِعُ الْحَلاَّفُ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ ) (3) ، وعند ابن ماجة وصححه الألباني من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أنه قال: ( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَرْزُقُنَا تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الْجَمْعِ فَنَسْتَبْدِلُ بِهِ تَمْرًا هُوَ أَطْيَبُ مِنْهُ وَنَزِيدُ فِي السِّعْرِ(4) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ يَصْلُحُ صَاعُ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ وَلاَ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ

(1) البخاري في البيوع، باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع 2/730 (1970) .

(2) الترمذي في البيوع، ما جاء في التجار 3/515 (1209) ، صحيح الترغيب والترهيب (1782) .

(3) أحمد في المسند 5/151 (21378) ، صحيح الجامع (3074) .

(4) تمر الجمع هو التمر المختلط أو المجموع من أنواع متفرقة وقد لا يكون بعضه جيدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت