اسم الله الباسط يدل على ذات الله وعلى صفة البسط بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بدلالة التضمن، وقد ورد وصف الفعل في آيات كثيرة تقدمت، وعند مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِهِ فَليَصِل رَحِمَهُ ) (1) ، وروى أيضا من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِنَّ الله عَزَّ وَجَل يَبْسُطُ يَدَهُ بِالليْلِ لِيَتُوبَ مسيء النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مسيء الليْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ) (2) ، وعنده أيضا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في نزول الرب - عز وجل - كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلاَ ظَلُومٍ ) (3) ، والاسم يدل باللزوم على ما دل عليه اسمه القابض من صفات الكمال، واسم الله الباسط دل على صفة من صفات الأفعال .
الدعاء باسم الله الباسط دعاء مسألة .
(1) مسلم في البر والصلة والأدب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها 4/1982 (2557) .
(2) مسلم في التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب 4/2113 (2759) .
(3) مسلم في صلاة المسافرين، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل 1/522 (758) .