فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1188

أثر الإيمان بالاسم على العبد هو بسط القلب وانشراحه بتوحيد الله حيث يسعد بطاعته لربه ويأمل في رحمته وقربه، قال تعالى: { وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [التغابن:11] ، فالله - عز وجل - يقبض القلوب بإعراضها ويبسطها للإيمان بإقبالها فيقلب للعبد نوازع الخير في قلبه، وقرينه من الملائكة يهتف له بأمر ربه، حتى يصبح قلبه على أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، وهذا هو البسط الحقيقي والتوفيق الإلهي في بلوغ العبد درجة الإيمان، فيجد المبسوط نورا يضيء له الجنان وسائر الجوارح والأركان، روى البخاري من حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعائه: ( اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا ) (1) .

(1) البخاري في الدعوات، باب الدعاء إذا انتبه بالليل 5/2327 (5957) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت