ومن دعاء العبادة اعتقاد الموحد أن الطاعة سبب في بسط الرزق، وأن بسطه ابتلاء من الله للعبد، فينبغي أن يشكر عند بسطه وأن يصبر عند قبضه، روى البخاري من حديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه: ( أنه أُتِىَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا فَقال: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّى، كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ، إِنْ غُطِّىَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلاَهُ، وَإِنْ غُطِّىَ رِجْلاَهُ بَدَا رَأْسُهُ، وَأُرَاهُ قال: وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّى، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قال: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِى حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ ) (1) .
(1) البخاري في الجنائز، باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد 1/428 (1216) .