فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1188

والمنان سبحانه هو العظيم الهبات الوافر العطايا، الذي يُنْعِمُ غيرَ فاخِرٍ بالإِنعام والذي يبدأ بالنوال قبل السؤال، وهو المُعْطي ابتداء وانتهاء، قال تعالى: { وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } [النحل:18] ، فلله المِنَّة على عباده ولا مِنَّة لأَحد عليه، فهو المحسن إلي العبد والمنعم عليه، ولا يطلب الجزاء في إحسانه إليه بل أوجب بفضله لعباده حقا عليه، منة منه وتكرما إن هم وحدوه في العبادة ولم يشركوا به شيئا (1) ، روى البخاري من حديث مُعَاذٍ بن جبل - رضي الله عنه - قال: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ: ( يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ) (2) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

(1) لسان العرب 13/418، وتفسير القرطبي 16/94، والأسماء والصفات للبيهقي ص128.

(2) البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب اسم الفرس والحمار 3/1049 (2701) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت