كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإعلام، بمن ختم به قطر أندلس من الأعلام
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإيضاح، فيمن ذكر في الأندلس بالصلاح
لمحمد بن محمد بن الحاج التلقيفي. المتوفى: سنة أربع وسبعين وسبعمائة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(دَلَسَ)الدَّالُ وَاللَّامُ وَالسِّينُ أَصْلٌ يلَى سَتْرٍ وَظُلْمَةٍ. فَالدَّلَسُ: دَلَسُ الظَّلَامِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَا يُدَالِسُ، أَيْ لَا يُخَادِعُ. وَمِنْهُ التَّدْلِيسُ فِي الْبَيْعِ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِ إِبَانَةٍ عَنْ عَيْبِهِ، فَكَأَنَّهُ خَادَعَهُ وَأَتَاهُ بِهِ فِي ظَلَامٍ.
وَأَصْلٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى الْقِلَّةِ. يَقُولُ الْعَرَبُ: تَدَلَّسْتُ الطَّعَامَ، إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ قَلِيلًا قَلِيلًا. وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنَ الْأَدْلَاسِ، وَهِيَ مِنَ النَّبَاتِ رِبَبٌ تُورِقُ فِي آخِرِ الصَّيْفِ. يَقُولُونَ: تَدَلَّسَ الْمَالُ، إِذَا وَقَعَ بِالْأَدْلَاسِ. |
سير أعلام النبلاء
|
صاحب الأندلس والحسن بن سفيان:
2610-صاحب الأندلس 1: وَابْنُ مُلُوْكِهَا، الأَمِيْرُ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَكَمِ بنِ هِشَامِ ابْنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ معاوية بن الخليفة هشام بن عَبْدِ المَلِكِ المَرْوَانِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ. تَمَلَّكَ بَعْدَ أَخِيْهِ المُنْذِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ، وَامتَدَّتْ دَوْلَتُهُ، وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ العَدْلِ، مُثَابِراً عَلَى الجِهَادِ، مُلاَزِماً لِلصَّلَوَاتِ فِي الجَامِعِ، لَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُوْدَةٌ، مِنْهَا: مَلْحَمَةُ بلِي: كَانَ ابْنُ حَفْصُوْنَ قَدْ حَاصَرَ حِصْنَ "بلِي" وَمَعَهُ ثَلاَثُوْنَ أَلْفاً، فَسَارَ عَبْدُ اللهِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفاً، فَالتَقَوا، فَانهَزَمَ ابْنُ حَفْصُوْنَ، وَاسْتَحَرَّ بِجَمْعِهِ القَتْلُ، فَقَلَّ مَنْ نَجَا، وَكَانُوا عَلَى رَأْيِ الخَوَارِجِ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ ذَا فِقْهٍ وَأَدَبٍ. وَنَقَلَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ الأَمِيْرَ عَبْدَ اللهِ اسْتفتَى بَقِيَّ بنَ مَخْلَدِ فِي الزِّنْدِيْقِ، فَأَفتَى أَنَّهُ لاَ يُقْتَلُ حتى يستاب، وَذَكَرَ حَدِيْثاً فِي ذَلِكَ. مَاتَ فِي أَوَّلِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ ابْنُ ابْنِهِ النَّاصِرُ لِدِيْنِ اللهِ، فَدَامَ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَتَلَقَّبَ بِإِمرَةِ المُؤْمِنِيْنَ، وَهَذَا وَآبَاؤُهُ ذَكَرْتُهُمْ مُجْتَمِعِيْن فِي المائَةِ الثَّانِيَةِ فِي عَصْرِ هشيم. 2611- الحسن بن سفيان 2: ابن عامر بن عبد العزيز بن النُّعْمَانِ بنِ عَطَاءٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو العَبَّاسِ الشَّيْبَانِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، النَّسَوِيُّ، صَاحِبُ "المُسْنَدِ". وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ بَلَدِيِّهِ الإِمَامُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَمَاتَا مَعاً فِي عَامٍ. ارْتَحَلَ إِلَى الآفَاقِ، وَرَوَى عَنْ: أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ البَلْخِيِّ، وَقُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وشيبان ابن فَرُّوْخٍ، وَهُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أسماء، __________ 1 ترجمته في العبر "2/ 114"، والنجوم الزاهرة "3/ 181"، وشذرات الذهب "2/ 233". 2 ترجمته في الجرح والتعديل "3/ ترجمة 60"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 132"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 724"، والعبر "2/ 124"، وميزان الاعتدال "1/ 492"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "12/ 32"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 189"، وشذرات الذهب "2/ 241". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل السابع *الأندلس فى ظل المرابطين [484 - 539 هـ = 1091 - 1144 م].
وصلت دولة المرابطين فى المغرب إلى أقصى قوتها وبلغت أكبر اتساع لها على يد مؤسسها الحقيقى «يوسف بن تاشفين»، وكان أصحابها من البواسل الشجعان ذوى الطباع السليمة والعزائم القوية التى لم يفسدها الضعف والهوان، فهم ممن يؤمل نجدتهم ويرجى غوثهم. وكانت حال الأندلس فى العدوة الأخرى تعانى سيطرة ملوك النصارى وسطوتهم واستغاثة ملوك المسلمين بهم وإرهاق هؤلاء لهم بالجزية وبما يفرضون عليهم، وتعسفهم فى مطالبة الولاة المسلمين بما لاطاقة لهم به، وتكليفهم فوق طاقتهم، وعاد هؤلاء الملوك على شعوبهم فأثقلوا كواهلهم وبالغوا فى تحميلهم ما لا قدرة لهم عليه، واحتقر «ألفونسو» وغيره زعماء وقادة المسلمين حتى جثوا جميعًا أمامه يستعطفونه ويرجونه قبول أحوالهم وهداياهم وهو يشتط ويبالغ ويقول: » أنا لا أرى فيكم إلا أنكم جماعة لصوص، فاللص الأول قد سرق وجاء الثانى فسرق من الأول ما سرق، وجاء الثالث فسلب من الثانى ما سرقه من الأول «. وهم من ناحيتهم يبادرون بتهنئته وحمل الطرف والهدايا إليه ويصرحون له بأنهم داخل حدود سلطانه ليسوا إلا جباة أموال لتحصيل الضرائب ودفع الجزية. وقد أخذ «ألفونسو السادس» يجتاح ويخرب مدنهم ومروجهم ويفتح معاقلهم ويحطم حصونهم، ويضرب عليهم جميعًا ما يشاء من أموال ويضاعفها فيؤدونها - بلا استثناء - وهم صاغرون، ثم أخذت المدن تتساقط فى أيدى النصارى مدينة إثر مدينة. إزاء هذا الوضع المتردى فكر الأندلسيون فى مخرج، ووجد رجال الدين أن خير وسيلة هى دعوة المرابطين للعبور إلى بلادهم وتخليصهم من الوضع المرير الذى بلغ القمة ولم يعد يحتمل المزيد، أما الملوك والأمراء فقد ترددوا أول الأمر ورأوا فى ابن تاشفين مناوئًا خطيرًا أكثر منه عونًا ونصيرًا، وربما جاء إلى بلدهم فاستقر فيها وطردهم منها، لكن «ابن عباد» صاحب «إشبيلية» قطع الشك باليقين |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثامن *الأندلس فى ظل الموحدين [539 - 620 هـ = 1144 - 1223 م].
تمكن الموحدون من قتل أبى إسحاق إبراهيم بن تاشفين بن على بن يوسف، وتم لهم بذلك القضاء على المرابطين، وفى سنة (555هـ = 1160م) عبر «عبدالمؤمن بن على» أول خلفاء الموحدين إلى الأندلس؛ لضم ما بقى بها إلى دولته، واستقر فى إشبيلية، ونظم الدفاع عن البلاد، وأقام على قواعد الأندلس رجالا من آل بيته، وتمكن من توحيد معظم ما بقى من الأندلس تحت رايته، ولم يخرج عن طاعته إلا بنو غانية أمراء دانية، ومحمد بن سعد بن مراديشن رئيس مرسية الذى انضمت بلاده إلى الموحدين بعد ذلك، وبدأ جهاد المسلمين ضد النصارى واتخذ ميدانًا له غربى الأندلس بعد أن كان مجاله شرقى الأندلس زمن المرابطين. كان الخليفة الموحدى أبو يوسف يعقوب الملقب بالمنصور هو أكبر شخصية فى تاريخ الموحدين بعد محمد بن تومرت وعبدالمؤمن بن على قد عقد صلحًا مع النصارى، وعندما انتهت مدة هذا الصلح سنة (590هـ = 1194م) بدأ هؤلاء فى مهاجمة أراضى المسلمين، فعبر أبو يوسف يعقوب إلى الأندلس ومعه خيرة المقاتلين الموحدين وضم إليه أحسن مقاتلى الأندلس، وحشد حشدًا عظيمًا من جنده وحمسهم فى هذه الحملة، بينما استعان عدوه «ألفونسو الثامن» ملك قشتالة وليون بملوك النصارى وبالبابوية، وكون جيشًا ضخمًا، وعسكر عند حصن يسمى «الأرك» عند نهاية الطريق المؤدى من طليطلة إلى قرطبة على بعد (20كم) بالقرب من قلعة «رباح» وغرب المدينة الملكية الآن، وبدأت موقعة حاسمة فى (شعبان 591هـ = يوليو 1195م) أسفرت عن نصر مؤزر للمسلمين، وانكسرت حدة الموجة النصرانية، وكان لهذا النصر أثره فى تثبيت جبهة الإسلام فى الأندلس لمدة طويلة من الزمان. وبعد هذه الهزيمة عقدت هدنة بين المسلمين والنصارى سنة (594هـ = 1198م)، ولكن ملك النصارى ما كان ليستريح بعد هزيمته القاسية فى «الأرك»، ولذلك أخذ فى الاستعداد لمعركة جديدة مع المسلمين |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأندلس (فتح) كان الذى دعا المسلمين إلى فتح تلك البلاد هو «يوليان» حاكم ولاية «سبتة» المغربية الواقعة على ساحل البحر، والخاضعة لحكم «القوط» آنذاك، ولم يكن المسلمون قد فتحوها، فاتصل حاكمها بطارق بن زياد حاكم «طنجة»، وعرض عليه الفكرة، فنقلها إلى «موسى بن نصير» الذى اتصل بالخليفة «الوليد بن عبدالملك»، فأذن له الخليفة، على أن يتأكد من صدق نيات «يوليان»، وأن يرتاد البلاد بحملة استطلاعية، ليعرف أخبارها قبل أن يدخلها فاتحًا.
كلَّف «موسى بن نصير» أحد رجاله وهو «طريف بن مالك» على رأس خمسمائة جندى، بدخول «الأندلس» وجمع ما يمكن جمعه من أخبار، كما طلب من «يوليان» أن يوافيه بتقرير عن أوضاع البلاد، فاتفقت معلومات «طريف» التى جمعها مع تقرير «يوليان»، وكلها تفيد أن البلاد فى حالة فوضى، وتعانى من الضعف العسكرى، وأن الناس ينتظرون المسلمين ليرفعوا عنهم الظلم، وعاد جيش «طريف» سنة (91هـ) محملا بالغنائم. اختار «موسى بن نصير» للقيام بمهمة فتح «الأندلس» طارق بن زياد» وهو من أصل بربرى لما يتمتع به من شجاعة ومهارة فى القيادة، فخرج فى سبعة آلاف جندى، معظمهم من «البربر»، وعبر المضيق الذى يفصل بين الساحل المغربى والساحل الأندلسى، والذى لايزال يحمل اسمه، ونزل على الجبل - الذى حمل اسمه أيضًا - فى شهر رجب سنة (92هـ)، واستولى عليه بعد عدة معارك مع القوات القوطية التى كانت تقوم بحراسته، وتوغَّل فى جنوبى البلاد. وما إن علم الملك «روذريق» بنزول المسلمين فى بلاده - وكان فى شمالى غربى البلاد مشغولا بقمع ثورة اندلعت ضده - حتى عاد مسرعًا للقاء المسلمين على رأس جيش قوامه نحو مائة ألف جندى، ولما علم «طارق» بعودة الملك طلب مددًا من «موسى بن نصير»، فأمدََّه بخمسة آلاف، وأصبح عدد جيشه اثنى عشر ألفًا، والتقى الفريقان فى أواخر شهر رمضان سنة (92هـ)، وحقق المسلمون |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال الدكتور إبراهيم اللاحم في (الاتصال والانقطاع) (ص232): (وقد يكون نص الناقد فيه احتمال ، فيحتاج إلى النظر في كلام غيره ، كما في قول أبي الوليد الطيالسي في الربيع بن صبيح: "كان لا يدلس ، وكان المبارك بن فضالة أكثر تدليساً منه".
فهذا يحتمل أن يكون أراد به أنه لا يدلس كثيراً كما يفعل المبارك وإن كان يقع منه التدليس ؛ ويحتمل أنه لا يدلس أبداً ، وأفعل التفضيل على غير بابه ، ويترجح الثاني بأنَّ أحداً لم يصف الربيع بن صبيح بالتدليس)(1). |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأندلس (أسبانيا) فتحها طارق بن زياد وموسى بن نصير.
93 - 711 م بعد أن توغل طارق بن زياد في الأندلس وفتح الله على يديه ما شاء الله كتب بذلك إلى موسى بن نصير فحسده على هذا الفتح فأمره أن يبقى مكانه حتى يأتيه فسار موسى بن نصير كذلك إلى الأندلس فدخلها وبقي فيها سنتين يفتح البلدان ويغنم حتى صارت الأندلس تحت سيطرتهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
التوسع في اتجاه الغرب وتولي (عبدالرحمن الغافقي) أمور الأندلس وانتصاره على (زعيم البربر) وكذا انتصاره على (دوق أقتيانية).
114 - 732 م تولى عبدالرحمن الغافقي أمور القيادة على الشاطئ الشرقي من الأندلس بعد أن قتل السمح بن مالك في سنة 102 هـ ثم انتخبه المسلمون أميرا فصار أمير الأندلس ثم عزل عنها سنة 105 هـ وتولى بدلا عنه عنبسة بن سحيم ثم في سنة 112 هـ أمره على الأندلس هشام بن عبدالملك وكان عبدالرحمن الغافقي طيلة تلك المدد يقوم بالغزو والفتح وكانت انتصاراته على البربر مشهودة وساعد على ذلك حسن معاملته للبربر مما كان له الأثر الكبير في دخول كثير منهم إلى الإسلام وقاتل معه الكثير في حروبه وكان عبدالرحمن قد أوغل داخل فرنسا ثم بقي كذلك حتى حصلت معركة بلاط الشهداء الذي استشهد فيها هو وكثير ممن كان معه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام ثورات على مروان بن محمد وبني أمية في حمص وتدمر والكوفة وفلسطين والأندلس وغيرها.
127 - 744 م في هذه السنة ثار بعض اليمانية على مروان بن محمد في حمص وتدمر وكذلك في فلسطين فقام بإرسال من يقمعهم مستعينا بالقيسية، كما خرج في الكوفة عبدالله بن معاوية الطالبي على بني أمية وبايعه بعض أصحابه ثم هرب معهم إلى حلوان وغلب على الري وأصبهان وهمدان، وفي الأندلس ثار بعض القيسية بقيادة ثوابة بن سلمة الذي تولى بعد إمارة الأندلس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الفرنجة على تطيلة في الأندلس واسترجاع المسلمين لها.
187 - 802 م استولى الفرنج على مدينة تطيلة بالأندلس؛ وسبب ذلك أن الحكم صاحب الأندلس استعمل على ثغور الأندلس قائداً كبيراً من أجناده، اسمه عمروس بن يوسف، فاستعمل ابنه يوسف على تطيلة، وكان قد انهزم من الحكم بيت من بيوت الأندلس أولو قوة وبأس، لأنهم خرجوا عن طاعته، فالتحقوا بالمشركين، فقوي أمرهم، واشتدت شوكتهم، وتقدموا إلى مدينة تطيلة فحصروها وملكوها من المسلمين، فأسروا أميرها يوسف بن عمروس، وسجنوه بصخرة قيس. واستقر عمروس بن يوسف بمدينة سرقسطة ليحفظها من الكفار، وجمع العساكر، وسيرها مع ابن عم له، فلقي المشركين، وقاتلهم، ففض جمعهم، وهزمهم، وقتل أكثرهم، ونجا الباقون منكوبين، وسار الجيش إلى صخرة قيس، فحصروها وافتتحوها ولم يقدر المشركون على منعها منهم، لما نالهم من الوهن بالهزيمة؛ ولما فتحها المسلمون خلصوا يوسف بن عمروس أمير الثغر، وسيروه إلى أبيه؛ وعظم أمر عمروس عند المشركين، وبعد صوته فيهم، وأقام في الثغر أميراً عليه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة الفرنج بالأندلس أمام عبدالرحمن بن الحكم.
210 - 825 م سير عبدالرحمن بن الحكم سرية كبيرة إلى بلاد الفرنج واستعمل عليها عبيد الله المعروف بابن البلنسي، فسار ودخل بلاد العدو، وتردد فيها بالغارات، والسبي، والقتل، والأسر، ولقي الجيوش الأعداء في ربيع الأول، فاقتتلوا فانهزم المشركون، وكثر القتل فيهم، وكان فتحاً عظيماً، وفيها افتتح عسكر سيره عبد الرحمن أيضا حصن القلعة من أرض العدو، وتردد فيها بالغارات منتصف شهر رمضان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالرحمن الأوسط بالأندلس (قرطبة) وتولي ابنه محمد الحكم من بعده.
238 ربيع الأول - 852 م هو عبدالرحمن بن الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل رابع أمراء الأندلس كان يحب العمران بنى المساجد والقصور، وفي عهده كثرت وفود المشارقة العلماء توفي في قرطبة بعد حكم دام 32 سنة مخلفا من الأولاد 150 من الذكور و50 من الإناث، ثم تولى من بعده ابنه محمد المعروف بمحمد الأول الذي دامت إمارته 34 عاما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج أهل ماردة في الأندلس وقمعهم.
254 - 867 م خرج الأمير محمد إلى ماردة بعد أن أظهروا التمرد بعد أن تجمع أمرهم وكانوا قد خرجوا على أبيه من قبل، وأظهر أن استعداده لطليطلة. وكان بماردة قوم من المنتزين. فلما فصل من قرطبة، وتقدم بالمحلات إلى طريق طليطلة، نكب إلى ماردة؛ فاحتل بهم، وهم في أمن وعلى غفلة. فتحصنوا في المدينة أياما. ثم ناهض القنطرة؛ فوقع القتال، واشتد الحرب حتى غلبوا عليها؛ فأمر الأمير بتخريب رجل منها؛ فكان ذلك سببا إذعان أهل ماردة؛ فطاعوا على أن يخرج فرسانهم، وهم يومئذ عبد الرحمن بن مروان، وابن شاكر، ومكحول، وغير هؤلاء؛ وكانوا أهل بأس ونجدة وبسالة مشهورة. فخرج المذكورون ومن هو مثلهم إلى قرطبة بعيالهم وذراريهم. وولى عليها سعيد ابن عباس القرشي، وأمر بهدم سورها؛ ولم تبق إلا قصبتها لمن برد من العمال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ذكر بعض الحوادث بالأندلس وإفريقيا.
268 - 881 م في هذه السنة سير محمد بن عبد الرحمن، صاحب الأندلس، جيشاً مع ابنه المنذر إلى المخالفين عليه، فقصد مدينة سرقسطة، فأهلك زرعها وخرب بلدها وافتتح حصن روطة، فأخذ منه عبد الواحد الروطي، وهو من أشجع أهل زمانه، وتقدم إلى دير تروجة، وبلد محمد بن مركب بن موسى، فهتكا بالغارة، وقصد مدينة لاردة وقرطاجنة فكان فيها إسماعيل بن موسى، فحاربه، فأذعن إسماعيل بالطاعة، وترك الخلاف وأعطى رهائنه على ذلك، وقصد مدينة أنقرة وهي للمشركين، فافتتح هنالك حصوناً وعاد، وفيها أوقع إبراهيم بن أحمد بن الأغلب بأهل بلد الزاب، وكان قد حضر وجوههم عنده، فأحسن إليهم، ووصلهم، وكساهم، وحملهم، ثم قتل أكثرهم، حتى الأطفال، وحملهم على العجل إلى حفرة فألقاهم فيها، وفيها سارت سرية بصقلية مقدمها رجل يعرف بأبي الثور، فلقيهم جيش الروم، فأصيب المسلمون كلهم غير سبعة نفر، وعزل الحسن بن العباس عن صقلية، ووليها محمد بن الفضل، فبث السرايا في كل ناحية من صقلية وخرج هو في حشد وجمع عظيم، فسار إلى مدينة قطانية فأهلك زرعها ثم رحل إلى أصحاب الشلندية فقاتلهم، فأصاب فيهم فأكثر القتل، ثم رحل إلى طبرمين فأفسد زرعها ثم رحل فلقي عساكر الروم، فاقتتلوا فانهزم الروم، وقتل أكثرهم فكانت عدة القتلى ثلاثة آلاف قتيل، ووصلت رؤوسهم إلى بلرم، ثم سار المسلمون إلى قلعة كان الروم بنوها عن قريب، وسموها مدينة الملك، فملكها المسلمون عنوة، وقتلوا مقاتليها وسبوا من فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال أمير الأندلس المنذر بن محمد بن عبدالرحمن.
275 صفر - 888 م كانت ولايته سنة واحدة وأحد عشر شهراً وعشرة أيام |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالله بن محمد صاحب الأندلس وتولي عبدالرحمن الناصر حكم الأندلس.
300 ربيع الأول - 912 م توفّي عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن بن الحاكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية الأمويُّ، صاحب الأندلس، في ربيع الأوّل، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة، وكانت ولايته خمساً وعشرين سنة وأحد عشر شهراً، وخلّف أحد عشر ولداً ذكراً، أحدهم محمّد المقتول، قتله في حدّ من الحدود، وهو والد عبد الرحمن الناصر، ولمّا توفّي وليَ بعده ابن ابنه عبد الرحمن بن محمّد وكان عمره لمّا قُتل أبوه عشرين يوماً، وكانت ولايته من المستطرف لأنّه كان شاباً، وبحضرة أعمامه وأعمام أبيه، فلم يختلفوا عليه، ووُلِّيَ الإمارة والبلاد كلّها، وقد اختلف عليهم قبله، وامتنع حصون بكورة رَيّة وحصن بُبَشْتَر فحاربه، حتّى صلحت البلاد بناحيته، وكان مَن بطُليطُلة أيضاً قد خالفوا، فقاتلهم حتّى عادوا إلى الطاعة، ولم يزل يقاتل المخالفين حتّى أذعنوا له، وأطاعوه نيّفاً وعشرين سنة، فاستقامت البلاد، وأمنت في دولته، ومضى لحال سبيله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قحط في أفريقيا والأندلس وحرائق في بغداد.
303 - 915 م كانت المجاعة بالأندلس، التي شبهت بمجاعة سنة ستين؛ وبلغت الحاجة بالناس مبلغا لا عهد لهم بمثله؛ وبيع قفيز قمح بكيل سوق قرطبة بثلاثة دنانير دخل أربعين. ووقع الوباء في الناس، وكثر الموتان في أهل الفاقة والحاجة، حتى كاد أن يعجز عن دفنهم. وكثرت صدقات أمير المؤمنين الناصر - رحمه الله - على المساكين في هذا العام، وصدقات أهل الحسبة من رجاله؛ فكان الحاجب بدر بن أحمد أكثرهم صدقة، وأعظمهم بماله مواساة. ولم يمكن في هذا العام، لضيق الأحوال فيه، أن يكون غزاة أو إخراج جيش، |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
موقعة الخندق بالأندلس وهزيمة عبدالرحمن الناصر أمام ردمير الثاني ملك ليون.
327 - 938 م في سنة 327 هـ كانت قوة الجيش الإسلامي قد بلغت شأنا عظيما فبلغت 100 ألف مقاتل وكل الأندلس موحدة ويأخذ عبد الرحمن الناصر كل هذا الجيش ويتجه إلى ليون ليحارب النصارى في موقعة كبيرة وهي موقعة تسمى بموقعة الخندق أو موقعة تامورة ولكن هُزم المسلمون وقُتل وأُسر من المسلمين 50 ألفا، وفر عبد الرحمن الناصر وفر الجيش وعادوا إلى قرطبة بهزيمة ثقيلة، وسبب هزيمتهم أن أمية بن إسحاق كان له أخ اسمه أحمد، وكان وزيراً لعبد الرحمن، فقتله عبد الرحمن، وكان أمية بشنترين، فلما بلغه ذلك عصى فيها، والتجأ إلى ردمير ملك الجلالقة، ودله على عورات المسلمين، ثم خرج أمية في بعض الأيام يتصيد، فمنعه أصحابه من دخول البلد، فسار إلى ردمير فاستوزره، وغزا عبد الرحمن بلاد الجلالقة، فالتقى هو وردمير هذه السنة، فانهزمت الجلالقة، وقتل منهم خلق كثير، وحصرهم عبد الرحمن، ثم إن الجلالقة خرجوا عليه وظفروا به وبالمسلمين، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة لكن عبد الرحمن الناصر تدارك الأمر بسرعة وحفز الناس وقام العلماء وقام المربون يعلمون الناس الإسلام من جديد فأعادوا هيكلهم من جديد ومن جديد قاموا بحرب عظيمة على النصارى في سنة 329 هـ فقام عبد الرحمن بحملات مكثفة وانتصارات تتلوها انتصارات من سنة 329 هـ إلى سنة 335 هـ حتى أيقن النصارى بالهلاك وطلب ملك ليون الأمان والمعاهدة على الجزية أن يدفعها له عن يد وهو صاغر وكذلك فعل ملك نافار وكذلك فعلت مملكة أرجون النصرانية التي كانت في حوزة عبد الرحمن الناصر فدفعوا جميعا الجزية لعبد الرحمن الناصر ابتداءً من سنة 335 هـ إلى آخر عهده رحمه الله في سنة 350 هـ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتال بين عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس والمعز.
344 - 955 م أنشأ عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس مركباً كبيراً لم يعمل مثله، وسير فيه أمتعة إلى بلاد الشرق، فلقي في البحر مركباً فيه رسول من صقلية إلى المعز، فقطع عليه أهل المركب الأندلسي، وأخذوا ما فيه، وأخذوا الكتب التي إلى المعز، فبلغ ذلك المعز، فعمر أسطولاً واستعمل عليه الحسن بن علي صاحب صقلية، وسيره إلى الأندلس، فوصلوا إلى المرية، فدخلوا المرسى، وأحرقوا جميع ما فيه من المراكب، وأخذوا ذلك المركب، وكان قد عاد من الإسكندرية، وفيه أمتعة لعبد الرحمن، وجوارٍ مغنيات، وصعد من في الأسطول إلى البر فقتلوا ونهبوا ورجعوا سالمين إلى المهدية. ولما سمع عبد الرحمن الأموي سير أسطولاً إلى بعض بلاد إفريقية، فنزلوا ونهبوا، فقصدتهم عساكر المعز فعادوا إلى مراكبهم، ورجعوا إلى الأندلس وقد قتلوا وقتل منهم خلق كثير. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالرحمن الناصر الأموي أمير الأندلس وتولي ابنه المستنصر الحكم.
350 رمضان - 961 م بدأ عبدالرحمن الناصر المرض وبقي فترة على ذلك، إلى أن توفي في هذه السنة في صدر رمضان، فكانت إمارته خمسين سنة وستة أشهر، وكان قد تلقب بأمير المؤمنين لما رأى من ضعف الخلافة في بغداد وما آلت إليه البلاد من التفرق والتشتت، ثم خلفه ابنه الحكم الذي تلقب بالمستنصر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المستنصر بالله حاكم الأندلس وتولي ابنه هشام المؤيد بالله بعده.
366 - 976 م توفي الحكم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن المستنصر بالله الأموي، صاحب الأندلس، وكانت إمارته خمس عشرة سنة وخمسة أشهر، ولما توفي ولي بعده ابنه هشام بعهد أبيه، وله عشر سنين، ولقب المؤيد بالله، واختلفت البلاد في أيامه، وأخذ وحبس، ثم عاد إلى الإمارة، وسببه أنه لما ولي المؤيد تحجب له المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر المعافري، وابناه المظفر والناصر، فلما حجب له أبو عامر حجبه عن الناس، فلم يكن أحد يراه، ولا يصل إليه، وقام بأمر دولته القيام المرضي، وعدل في الرعية، وأقبلت الدنيا إليه، واشتغل بالغزو، وفتح من بلاد الأعداء كثيراً، وامتلأت بلاد الأندلس بالغنائم والرقيق، وأدام الله له الحال ستاً وعشرين سنة، غزا فيها اثنتين وخمسين غزاة ما بين صائفة وشاتية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتقال بعض صنهاجة من إفريقية إلى الأندلس وما فعلوه.
373 - 983 م انتقل أولاد زيري بن مناد، وهم زاوي وجلالة وماكسن إخوة بلكين، إلى الأندلس وسبب ذلك أنهم وقع بينهم وبين أخيهم حماد حروب وقتال على بلاد بينهم، فغلبهم حماد، فتوجهوا إلى طنجة ومنها إلى قرطبة، فأنزلهم محمد بن أبي عامر وسر بهم، وأجرى عليهم الوظائف وأكرمهم، وسألهم عن سبب انتقالهم، فأخبروه، وقالوا له: إنما اخترناك على غيرك، وأحببنا أن نكون معك نجاهد في سبيل الله. فاستحسن ذلك منهم، ووعدهم ووصلهم، فأقاموا أياماً، ثم دخلوا عليه وسألوه إتمام ما وعدهم به من الغزو، فقال: انظروا ما أردتم من الجند نعطكم؛ فقالوا: ما يدخل معنا بلاد العدو غيرنا إلا الذين معنا من بني عمنا، وصنهاجة وموالينا؛ فأعطاهم الخيل والسلاح والأموال، وبعث معهم دليلاً، وكان الطريق ضيقاً، فأتوا أرض جليقية، فدخلوها ليلاً، وكمنوا في بستان بالقرب من المدينة، وقتلوا كل من به وقطعوا أشجاره. فلما أصبحوا خرج جماعة من البلد فضربوا عليهم وأخذوهم وقتلوهم جميعهم ورجعوا، وتسامع العدو، فركبوا في أثرهم، فلما أحسوا بذلك كمنوا وراء ربوة، فلما جاوزهم العدو خرجوا عليهم من وراءهم، وضربوا في ساقتهم وكبروا، فلما سمع العدو تكبيرهم ظنوا أن العدد كثير، فانهزموا، وتبعهم صنهاجة، فقتلوا خلقاً كثيراً، وغنموا دوابهم وسلاحهم وعادوا إلى قرطبة، فعظم ذلك عند ابن أبي عامر، ورأى من شجاعتهم ما لم يره من جند الأندلس، فأحسن إليهم وجعلهم بطانته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عودة هشام المؤيد إلى حكم الأندلس وقتاله مع سليمان بن الحكم.
400 ذو الحجة - 1010 م عاد هشام المؤيد إلى حكم الأندلس تاسع ذي الحجة، وكان الحكم في دولته هذه إلى واضح العامري، وأدخل أهل قرطبة إليه، فوعدهم ومناهم، وكتب إلى البربر الذين مع سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر، ودعاهم إلى طاعته، والوفاء ببيعته، فلم يجيبوه إلى ذلك، فأمر أجناده وأهل قرطبة بالحذر والاحتياط، ثم قدم البربر إلى قرطبة، فركب الجند وأهل قرطبة وخرجوا إليهم مع المؤيد، فعاد البربر وتبعتهم عساكره، فلم يلحقوهم، وترددت الرسل بينهم فلم يتفقوا على شيء، ثم إن سليمان والبربر راسلوا ملك الفرنج يستمدونه، وبذلوا له تسليم حصون كان المنصور بن أبي عامر قد فتحها منهم، فأرسل ملك الفرنج إلى المؤيد يعرفه الحال، ويطلب منه تسليم هذه الحصون لئلا يمد سليمان بالعساكر. فاستشار أهل قرطبة في ذلك، فأشاروا بتسليمها إليه خوفاً من أن ينجدوا سليمان، واستقر الصلح في الشهر المحرم. فلما أيس البربر من إنجاد الفرنج رحلوا، فنزلوا قريباً من قرطبة في صفر، ثم نزل سليمان قرطبة خمسة وأربعين يوماً فلم يملكها، فانتقل إلى الزهراء وحصرها، وقاتل من بها ثلاثة أيام. ثم دخلها البربر وقتلوا ونهبوا، ثم إن واضحاً كاتب سليمان يعرفه أنه يريد الانتقال عن قرطبة سراً، ويشير عليه بمنازلتها بعد مسيره عنها، ونمى الخبر إلى المؤيد، فقبض عليه وقتله، واشتد الأمر بقرطبة، ثم إن البربر وسليمان لازموا الحصار والقتال لأهل قرطبة، وضيقوا عليهم، ثم إن أهل قرطبة قاتلوا في بعض الأيام البربر فقتل منهم خلق كثير، وغرق في النهر مثلهم، فرحلوا عنها، وساروا إلى إشبيلية فحصروها، فأرسل المؤيد إليها جيشاً فحماها، ومنع البربر عنها، وراسل سليمان نائب المؤيد بسرقسطة وغيرها يدعوهم إليه، فأجابوه وأطاعوه، فسار البربر وسليمان عن إشبيلية إلى قلعة رباح، فملكوها، وغنموا ما فيها، واتخذوها داراً، ثم عادوا إلى قرطبة فحصروها، واشتد القتال عليها، وملكها سليمان عنوة وقهراً، وأخرج المؤيد من القصر وحمل إلى سليمان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عودة مملكة الأمويين بالأندلس على يد المستعين بالله.
403 - 1012 م اجتمع البربر فقدموا على أنفسهم سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر فنهض بالبربر إلى الثغر واستجاش بالنصارى وأتى بهم إلى باب قرطبة فبرز إليه جماعة أهل قرطبة فلم تكن إلا ساعة حتى قتل من أهل قرطبة نيف وعشرون ألف رجل في جبل هنالك يعرف بجبل قنطش وهي الوقعة المشهورة ذهب فيها من الخيار والفقهاء وأئمة المساجد والمؤذنين خلق كثير واستتر محمد بن هشام المهدي أياماً ثم لحق بطليطلة وكانت الثغور كلها من طرطوشة إلى الأشبونة باقية على طاعته ودعوته واستجاش بالإفرنج وأتى بهم إلى قرطبة فبرز إليه سليمان بن الحكم مع البربر إلى موضع بقرب قرطبة على نحو بضعة عشر ميلاً يدعى دار البقر فانهزم سليمان والبربر واستولى المهدي على قرطبة ثم خرج بعد أيام إلى قتال جمهور البربر وكانوا قد عاثوا بالجزيرة فالتقوا بموضع يعرف بوادي أره فكانت الهزيمة على محمد بن هشام المهدي وانصرف إلى قرطبة فوثب عليه العبيد مع واضح الصقلبي فقتلوه وردوا هشاماً المؤيد فكانت مدة ولاية المهدي منذ قام إلى أن قتل سبعة عشر شهراً من جملتها الستة الأشهر التي كان فيها سليمان بقرطبة وكان هو بالثغر وانقرض عقبه فلا عقب له، فقام سليمان بن الحكم يوم الجمعة لست خلون من شوال سنة 399 وتلقب بالمستعين بالله ثم دخل قرطبة في ربيع الآخر سنة 400 فتلقب حينئذ بالظافر بحول الله مضافاً إلى المستعين بالله ثم خرج عنها في شوال من السنة بعينها فلم يزل يجول بعساكر البربر معه في بلاد الأندلس يفسد وينهب ويقفر المدائن والقرى بالسيف والغارة لا يبقي البربر معه على صغير ولا كبير ولا امرأة إلى أن دخل قرطبة في صدر شوال سنة 403، وأحضر هشام المؤيد فخلعه من الخلافة وأمره بمبايعته فبويع لسليمان هذا، ثم قبض على القائد واضح قائد هشام المؤيد وقتله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام دول الطوائف بالأندلس وتقسيم بلاد الأندلس إلى إقطاعيات.
404 - 1013 م قام المستعين بالله أمير الأندلس بتفريق زعماء البربر الذين نصروه وأقطعهم إمارات في جنوب الأندلس، وقام العامريون الصقالبة بالتحول إلى شرق الأندلس وأقاموا فيها غمارات لهم، فكانت ولاية إلبيرة وغرناطة إلى زاوي بن زيري الصنهاجي، وقرمونة وجبال جيان لبني برزال، ورندة لبني يفرن، ومورون لبني دمر، وأركش لبني خزرون، وسبتة ومالقة لعلي بن حمود الإدريسي، وطنجة وأصيلا والجزيرة الخضراء للقاسم بن حمود الإدريسي، وأما مجاهد العامري فاستقل بمدينة دانية والجزائر الشرقية البليار، ومدينة طرطوشة استقل بها لبيب العامري ومدينة بلنسية وشاطبة استقل بها مبارك ومظفر العامريان، ومدينة المرية لخيران العامري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ابتداء الدولة الحمودية (العلويين) بالأندلس وقتل أميرها سليمان بن الحاكم الأموي.
407 محرم - 1016 م ولي الأندلس علي بن حمود بن أبي العيش بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبدالله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبدالله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، وقيل في نسبه غير ذلك مع اتفاق على صحة نسبه إلى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وكان سبب توليه أن الفتى خيران العامري لم يكن راضياً بولاية سليمان بن الحاكم الأموي لأنه كان من أصحاب المؤيد فلما ملك سليمان قرطبة انهزم خيران في جماعة كثيرة من الفتيان العامريين، ثم هرب وقوي أمره وكان علي بن حمود بمدينة سبتة، وكان أخوه القاسم بن حمود بالجزيرة الخضراء مستولياً عليها، فحدث لعلي بن حمود طمع في ملك الأندلس لما رأى من الاختلاف، وكان خيران يكاتب الناس، ويأمرهم بالخروج على سليمان. فوافقه جماعة منهم عامر بن فتوح وزير المؤيد، وهو بمالقة، وكاتبوا علي بن حمود، وهو بسبتة، ليعبر إليهم ليقوموا معه ويسيروا إلى قرطبة، فعبر إلى مالقة في سنة خمس وأربعمائة، ثم تجهزوا وجمعوا من وافقهم، وساروا إلى قرطبة وبايعوا علياً على طاعة المؤيد الأموي، فلما بلغوا غرناطة وافقهم أميرها، وسار معهم إلى قرطبة، فخرج سليمان والبربر إليهم، فالتقوا واقتتلوا فانهزم سليمان والبربر، وقتل منهم خلق كثير، وأخذ سليمان أسيراً، فحمل إلى علي بن حمود ومعه أخوه وأبوه الحاكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر، ودخل علي بن حمود قرطبة في المحرم سنة سبع وأربعمائة ودخل خيران وغيره إلى القصر طمعاً في أن يجدوا المؤيد حياً، فلم يجدوه، فأخذ علي بن حمود سليمان وقتله سابع المحرم، وقتل أباه وأخاه، واستولى علي بن حمود على قرطبة، ودعا الناس إلى بيعته، فبويع، واجتمع له الملك، ولقب المتوكل على الله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية الدولة الأموية بالأندلس وقيام الدولة الجهورية في قرطبة.
422 - 1030 م كان المعتمد هشام الأموي أمير قرطبة لكنه لم يقم بها إلا يسيراً حتى قامت عليه طائفة من الجند فخلع وجرت أمور يطول شرحها من جملتها إخراج المعتد بالله هذا من قصره هو وحشمه والنساء حاسرات عن أوجههن حافية أقدامهن إلى أن أدخلوا الجامع الأعظم على هيئة السبايا فأقاموا هنالك أياماً يتعطف عليهم بالطعام والشراب إلى أن أخرجوا عن قرطبة، ولحق هشام ومن معه بالثغور بعد اعتقاله بقرطبة فلم يزل يجول في الثغور إلى أن لحق بابن هود المتغلب على مدينة لاردة وسرقسطة وأفراغة وطرطوشة وما والى تلك الجهات فأقام عنده هشام إلى أن مات في سنة 427 ولا عقب له فهشام هذا آخر ملوك بني أمية بالأندلس، وبخلعه انقطعت الدعوة لبني أمية وذكرهم على المنابر بجميع أقطار الأندلس، ولما انقطعت دعوة بني أمية استولى على تدبير ملك قرطبة جهور بن محمد بن جهور ويكنى أبا الحزم وأبو الحزم هذا قديم الرياسة شريف البيت كان آباؤه وزراء الدولة الحكمية والعامرية فلما خلا له الجو وأصفر الفناء وأقفر النادي من الرؤساء وأمكنته الفرصة وثب عليها فتولى أمرها واضطلع بحمايتها ولم ينتقل إلى رتبة الإمارة ظاهراً جرياً على ما قدمنا من إظهار سنن العفاف بل دبرها تدبيراً لم يسبق إليه وذلك أنه جعل نفسه ممسكاً للموضع إلى أن يجيء من يتفق الناس على إمارته فيسلم إليه ذلك ورتب البوابين والحشم على تلك القصور على ما كانت عليه أيام الدولة ولم يتحول عن داره إليها وجعل ما يرتفع من الأموال السلطانية بأيدي رجال رتبهم لذلك وهو المشرف عليهم وصير أهل الأسواق جنداً له وجعل أرزاقهم رؤوس أموال تكون بأيديهم محصاة عليهم يأخذون ربحها ورؤوس الأموال باقية محفوظة يؤخذون بها ويراعون في كل وقت كيف حفظهم لها وفرق السلاح عليهم واستمر أمره على ذلك إلى أن مات في غرة صفر سنة 435، ثم ولى ما كان يتولى من أمر قرطبة بعده ابنه أبو الوليد محمد بن جهور فجرى في السياسة وحسن التدبير على سنن أبيه غير مخل بشيء من ذلك إلى أن مات أبو الوليد المذكور في سلخ شوال من سنة 443. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخبار الأندلس واستنجادهم بيوسف بن تاشفين.
478 - 1085 م بعد أن قام ألفونسو بالاستيلاء على طليطلة وقام بتهديد إشبيلية، قام أميرها المعتمد بن عباد والمتوكل بن الأفطس صاحب بطليموس وعبدالله بن بلقين أمير غرناطة، قاموا بإرسال وفد من القضاة والأعيان إلى يوسف بن تاشفين يدعونه إلى الحضور إلى الأندلس لقتال النصارى ويستنصرونه على ألفونسو السادس، فقام يوسف بن تاشفين بإرسال رسالة إلى ألفونسو يدعوه فيها إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب، فقام ألفونسو باختيار الحرب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة المرابطين بالأندلس وإرهاصات نهاية حكم ملوك الطوائف.
484 رجب - 1091 م ملك أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، صاحب بلاد المغرب، من بلاد الأندلس ما هو بيد المسلمين: قرطبة وإشبيلية، وقبض على المعتمد بن عباد صاحبها، وملك غيرها من الأندلس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المرابطون بالأندلس يستردون مدينة بلنسية.
493 - 1099 م سقطت بلنسية بيد الكمبيادرو بعد حصرها عام 487هـ وطلب أهلها النزول بالأمان فنقض الفرنج الأمان فور دخولهم وقتلوا وحرقوا وبقيت بيدهم إلى هذا العام، حيث قام المرابطون بحصارها بقيادة محمد بن تاشفين ومعه القائد المزدلي اللمتوني، ثم في فترة الحصار هلك الكمبيادرو وتولت زوجته شيمانه الدفاع عن المدينة ولكن الحصار الذي دام سبعة أشهر اضطرها لتسليم المدينة حيث انتشر الجوع وبدأ الموت فخرجت من المدينة بعد أن قامت بخبثها بحرق المدينة بكاملها، فدخلها المرابطون فوجدوها دمارا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
جزائر (البليار) بالأندلس تنازعها المسلمون والنصارى.
510 - 1116 م كانت الجزائر الشرقية البليار تحت سيطرة بني هود إلى أن أخذها منهم النصارى ثم قام المرابطون باستردادها بعد سنة من احتلالها من قبل برشلونة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع عدد من مدن الأندلس بأيدي الفرنج.
540 - 1145 م ملك الفرنج، لعنهم الله، مدينة شنترين، وباجة، وماردة، وأشبونة، وسائر المعاقل المجاورة لها من بلاد الأندلس، وكانت للمسلمين، فاختلفوا، فطمع العدو، وأخذ هذه المدن وقوي بها قوة تمكن معها وتيقن ملك سائر البلاد الإسلامية بالأندلس، فخيب الله ظنه |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك البرتغال مدينة شلب بالأندلس وعودها إلى المسلمين.
586 - 1190 م ملك ابن الرنك، وهو من ملوك الفرنج البرتغال، غرب بلاد الأندلس، مدينة شلب وهي من كبار مدن المسلمين بالأندلس، واستولى عليها، فوصل الخبر بذلك إلى الأمير أبي يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، صاحب الغرب والأندلس، فتجهز في العساكر الكثيرة وسار إلى الأندلس، وعبر المجاز، وسير طائفة كثيرة من عسكره في البحر، ونازلها وحصرها، وقاتل من بها قتالاً شديداً، حتى ذلوا وسألوا الأمان فأمنهم وسلموا البلد وعادوا إلى بلادهم، وسير جيشاً من الموحدين ومعهم جمع من العرب إلى بلاد الفرنج، ففتحوا أربع مدن كان الفرنج قد ملكوها قبل ذلك بأربعين سنة، وفتكوا في الفرنج، فخافهم ملك طليطلة من الفرنج، وأرسل يطلب الصلح، فصالحه خمس سنين، وعاد أبو يوسف إلى مراكش، وامتنع من هذه الهدنة طائفة من الفرنج لم يرضوها ولا أمكنهم إظهار الخلاف، فبقوا متوقفين حتى دخلت سنة تسعين وخمسمائة، فتحركوا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة يعقوب المنصور خليفة الموحدين بالمغرب والأندلس وولاية ابنه بعده.
595 ربيع الثاني - 1199 م ثامن عشر ربيع الآخر، وقيل جمادى الأولى، توفي أبو يوسف يعقوب بن أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن، صاحب المغرب والأندلس، بمدينة سلا، وكان قد سار إليها من مراكش، وكان قد بنى مدينة محاذية لسلا، وسماها المهدية، من أحسن البلاد وأنزهها، فسار إليها يشاهدها، فتوفي بها؛ وكانت ولايته خمس عشرة سنة، وكان ذا جهاد للعدو، وكان يتظاهر بمذهب الظاهرية، فعظم أمر الظاهرية في أيامه، ثم في آخر أيامه استقضى الشافعية على بعض البلاد ومال إليهم، ولما مات قام ابنه أبو عبد الله محمد بالملك بعده، وكان أبوه قد ولاه عهده في حياته، فاستقام الملك له وأطاعه الناس، وجهز جمعاً من العرب وسيرهم إلى الأندلس احتياطاً من الفرنج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انهيار دولة بني هود في الأندلس وقيام دولة بني نصر في غرناطة.
635 - 1237 م بعد اغتيال محمد بن يوسف بن هود انهارت دولته وانتهت فقامت في غرناطة بعد أن تحررت من دولته وسيطرة بني هود قام بنو نصر من بني الأحمر بزعامة أبي عبدالله بن يوسف بن نصر وهو آخر دول الطوائف في الأندلس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة طريف في الأندلس واستعمال المسلمين للنفاط التي كانت سببا لاختراع المدافع.
741 - 1340 م قام الملك أبوالحسن علي بن عثمان ملك بني مرين باجتياز البحر على رأس جيش كثيف لمحاربة المتحالفين من قشتالة والبرتغال وأراغون فجرت بينهم معركة قرب مدينة طريف انكسر فيها جيش المسلمين المكون من جيش بني مرين وجيش غرناطة، وسقط معسكر الملك المريني بيد الأسبان فذبحوهم بأجمعهم واستطاع الملك المريني عبور البحر إلى المغرب مع بعض فلول جيشه، وانهزم ملك غرناطة إلى غرناطة بأسوأ حال شهده المسلمون منذ وقعة العقاب، واستولى الأسبان على طريف والجزيرة الخضراء وجبل طارق، ويذكر أن المسلمين استعملوا في هذه الحرب ألات تشبه المدافع كانت تسمى الأنفاط وكانت هي أساسا لاختراع المدافع فيما بعد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان التنصير القسري لأهل الأندلس المسلمين.
904 - 1498 م إن غرناطة تم تسليمها بناء على معاهدة ولكن ملك أسبانيا لم يفي بهذه العهود بل أصدرت الملكة إيزابيلا قانونا يقضي بإجبار المسلمين على التنصر وتحريم إقامة شعائرهم الدينية وتأمر كذلك بإحراق الكتب الإسلامية في غرناطة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
رحيل ثلاثمائة ألف مسلم من الأندلس إلى شمال أفريقيا والشام.
907 - 1501 م أصدرت الملكة إيزابيلا مرسوما يقضي بتخيير المسلمين في الأندلس بين أن يتنصروا أو يرحلوا عن الأندلس، فرحل ما يقارب الثلاثمائة ألف مسلم من الأندلس من غرناطة إلى المغرب العربي ومنها انتشروا في إفريقيا وبعضهم إلى الشام، بعد أن أمر بتحويل مساجدهم إلى كنائس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام حرب بين أهل الأندلس واللمطيين.
1045 جمادى الأولى - 1635 م قامت حرب بين أهل الأندلس واللمطيين وانتهبت فيها السلع التي بسوق القيسارية وسوق العطارين وبنى اللمطيون الدرب الذي بباب العطارين واستمرت الحرب نحو ثمانية أيام ثم اصطلحوا وكان سببها مقتل أحمد ولد ابن الأشهب على يد علي بن سعد في جامع القرويين وهو في صلاة العصر وذلك في رابع جمادى الأولى من هذه السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
191 - الحَكم المستنصر بالله، صاحب الأندلس أبو العاص ابن النّاصر لدين الله عبد الرحمن الأموي. [المتوفى: 366 هـ]
بقي في المملكة بعد أبيه ستّة عشر عامًا، وعاش ثلاثًا وستّين سنة. وكان حَسَنَ السّيرة، مُكْرِمًا للقادمين عليه. جَمَع من الكتب ما لا يحد ولا يوصف كثرة ونَفَاسةُ، مع العلم والنَّبَاهة، وحُسْن السّيرة وصفاء السريرة. -[255]- سَمِعَ مِنْ: قاسم بْن أصبغ، وأَحْمَد بْن دُحَيْم، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد السلام الخشنيّ، وزكريا بن خطاب، وأكثر عنه، وأجاز له ثابت بن قاسم، وكتب عن خلق كثير سوى هؤلاء. وكان يستجلب المُصَنَّفات من الأقاليم والنّواحي، باذلًا فيها ما أمكن من الأموال، حتّى ضاقت عنها خزائنه، وكان ذا غرام بها، قد آثر ذلك على لذّات الملوك، فاستوسع عِلْمُهُ، ودقّ نظره، وجمّت استفادته. وكان في المعرفة بالرّجال والأنساب والأخبار أحوذياً نسيج وحده. وكان أخوه الأمير عبد الله المعروف بالولد على هذا النَّمط من محبّة العلم، فقتل في أيّام أبيه. وكان الحَكَم ثِقَةً فيما ينقله. قال ابن الأبار: هذا وأضعافه فيه. وقال: عجبًا لابن الفَرَضيّ، وابن بَشْكَوال كيف لم يذكراه، كنيته أبو العاص. وولي الأمر في سنة خمسين وثلاثمائة بعد والده، وقلّ ما نجد له كتابا من خزانته إلا وله فيه قراءة أو نظر في أيّ فنّ كان، ويكتب فيه نَسَبَ المؤلّف ومَوْلِدَه ووفاته، ويأتي من ذلك بغرائب لا تكاد توجد إلّا عنده لعنايته بهذا الشأن. تُوُفِّي بقصر قُرْطُبة في ثاني صفر، رحمه الله. وقد شدّد في إبطال الخمور في مملكته تشديدًا مُفْرِطًا، ومات بالفالج، وولي الأمر بعده ابنه المؤيّد بالله هشام، وسِنّه يومئذٍ تسع سنين، وقام بتدبير المملكة الحاجب أبو عامر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن أَبِي عامر العامري القَحْطَاني الملقّب بالمنصور، فكان هو الكُلّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
245 - محمد بن إسحاق بن منذر بن إبراهيم بن محمد بن السليم ابن الدّاخل إلى الأندلس أَبِي عكرمة جعفر، أبو بكر القُرْطُبي، [المتوفى: 367 هـ]
قاضي الجماعة. ولد سنة اثنتين وثلاثمائة، وَوُلِّيَ قضاء الجماعة بالأندلس في أوّل سنة ست وخمسين. سَمِعَ: أحْمَد بْن خَالِد، ومُحَمَّد بْن عَبْد الملك بن أيمن، وحجّ فسمع أبا سعيد ابن الأعرابي، وبمصر من جماعة، ورجع فأقبل على التدْريس والزُّهْد والعبادة. وكان من كبار المالكية، حافظًا للفقه، بصيرًا باختلاف العلماء، عالمًا بالحديث والعربية. قال ابن الفَرَضِي: تُوُفّي في رمضان سنة خمسٍ وستّين. كذا نقل القاضي عِيَاض، ولم أر ابنَ الفَرَضي ذكر وفاته في تاريخه، إلّا في سنة سبعٍ في جمادى الأولى. وقال أبو حَيّان: تُوُفّي سنة سبعٍ وستّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
245 - سليمان بْن أَبِي القاسم نجاح، مولى أمير المؤمنين بالأندلس المؤيد بالله ابن المستنصر الأُمَويّ، الأستاذ أبو دَاوُد المقرئ. [المتوفى: 496 هـ]
سكن دانيَة، وَبَلَنْسِيَة، قرأ القراءات عَلَى أَبِي عَمْرو الدّانيّ، وأكثر عَنْهُ، وهو أثبت النّاس فيه، وروى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي العبّاس العُذْريّ، وأبي عَبْد اللَّه بْن سعدون القَرَويّ، وأبي شاكر الخطيب، وأبي الوليد الباجيّ، وغيرهم. قرأ عَلَيْهِ خلْق كثير، وأخذوا عَنْهُ، منهم: أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الحَسَن بن محمد بن سعيد ابن غلام الفَرَس، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عاصم الثَّقْفيّ، وأحمد بْن عليّ بْن سَحْنُون المُرْسي، وإبراهيم بن أحمد بن خلف بن جماعة البَكْريّ الدّانيّ، وجعفر بْن يحيى المعروف بابن غتّال، ومُحَمَّد بْن عليّ النوالشيّ، وعبد اللَّه بْن الفَرَج الزُّهَيْريّ، وأبو الحَسَن عليّ بْن هذيل، وأبو نَصْر فتح بْن خَلَف البَلَنْسِيّ، وأبو نصر فتح بن يوسف بن أبي كبة البلنسي، وأبو داود سليمان بْن يحيى القُرْطُبيّ، وآخرون. قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ من جِلّة المقرئين وفُضَلائهم وخِيارهم، عالمًا بالقراءات ورواياتها وطرقها، حسن الضبط، دينا، ثقة فيما رواه، له تواليف كثيرة في معاني القرآن العظيم وغيره، وكان حسن الخط، جيد الضِّبْط، أَخْبَرَنَا عَنْهُ جماعة ووصفوه بالعِلْم، والفضل، والدّين، وتُوُفّي ببَلَنْسِيَة، في سادس عشر رمضان، وكان مولده في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وأحفل النّاس بجنازته، وتزاحموا عَلَى نعشه. قلت: وقرأت بخطّ بعض أصحاب أَبِي دَاوُد: تسمية الكُتُب الّتي صنّفها أبو دَاوُد: كتاب " البيان الجامع لعلوم القرآن "، في ثلاث مائة جزء؛ وكتاب " التبيين بهجاء التنزيل "، في ستٍّ مجلدات؛ وكتاب " الرَّجْز " المسمّى -[779]- " بالاعتماد " الذي عارض بِهِ المقرئ أبا عَمْرو في أصول القرآن وعُقُود الدّيانة، عشرة أجزاء، وهو ثمانية عشر ألف بيت وأربعمائة وأربعون بيتًا، وكتاب الجواب عَنْ قوله {{حَافِظُوا على الصلوات والصلاة الوسطى}}، مجلد، وذكر تتمة ستة وعشرين مصنفا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
323 - يحيى بن عبد الجليل بن مجبر، أبو بَكْر الفِهْريّ، المُرْسِيّ، ثُمَّ الإشبيليّ، شاعر الأندلس فِي زمانه بلا مُدافعة. [المتوفى: 588 هـ]
أَخَذَ الأدب عَنْ شيوخ مُرْسِيَة، ومدح الملوك والأمراء، وشهد لَهُ بقوة عارضته، وسلامة طبْعه، قصائدُهُ البديعة التي سارت أمثالًا، وبعدتُ عَلَى قُربها منالًا. أَخَذَ عَنْهُ أَبُو القاسم بْن حسان، وغيره. تُوُفّي بمَرّاكُش ليلة عيد النَّحْر فِي الكهولة. وقيل: تُوُفّي سنة سبْع الماضية. وَلَهُ: لا تغبط المُجْدِبَ فِي عِلمهِ ... وإنْ رأيتَ الخِصْبَ فِي حالهِ إن الَّذِي ضيَّع من نفسِهِ ... فوقَ الَّذِي ثَمَّرَ من مالهِ وَلَهُ أيضًا: إن الشدائدَ قَدْ تَغْشى الكريمَ ... لأنْ تبين فضلَ سجاياه وتوضحُه كمِبْرَدِ القين إذْ يَعْلُو الحديدَ بِهِ ... وليس يأكُلُهُ إلا ليُصْلحُه ذكره أَبُو عَبْد اللَّه الأَبّار فِي " تكملة الصلة " وبالغ في وصفه. ولأبي بكر بن مجبر ديوان أكثر ما فيه من المديح فِي السّلطان يعقوب صاحب المغرب. فَمنْ ذَلِكَ هَذِهِ القصيدة البديعة: أتُراه يتركَ الغَزَلا ... وعليه شبَّ واكْتَهَلا كلفٌ بالغِيد ما عِلقَت ... نفسْهُ السلوانَ مُذ عَقَلا غير راضٍ عَنْ سجيةِ مَنْ ... ذاقَ طعَمَ الحُبّ ثُمّ سلا أيُّها اللوامُ ويحكُم ... إن لي عَنْ لَوْمكُم شُغلا نَظَرَتْ عيني لشِقْوَتِها ... نظراتٍ وافقَتْ أَجَلا غادةً لما مَثَلْتُ لها ... تَرَكَتْني فِي الهوى مَثَلا خَشِيَتْ أني سأُحرقُها ... إذْ رأتْ رأسي قَدِ اشتعلا -[865]- يا سراةَ الحي مثلُكُم ... يتَلافَى الحادثَ الْجَلَلا قَدْ نزلنا فِي جواركُم ... فشَكَرْنا ذَلِكَ النُّزُلا ثُمّ واجهْنا ظِباءكُم ... فلقِينا الهَوْلَ والوَهَلا أَضَمِنْتُم أمْنَ جِيرتكمْ ... ثُمّ ما أمّنْتُمُ السُّبُلا ليتنا نلقى السيوفَ ولم ... نلقَ تِلْكَ الأعينَ النُّجُلا أشرعوا الأعطاف مايسةً ... حين أشرعنا القنا الذُّبُلا واستفزَّتنا عيونُهُم ... فخلعنا البَيْضَ والأَسَلا نُصروا بالحُسن فانْتَهَبُوا ... كُلّ قلبٍ بالهوى خُذلا عطَّلَتْني الغِيدُ، مِن جَلَدي ... وأنا حلَّيْتُها الغَزَلا حملت نفسي على فتنٍ ... سُمْتها صبْرًا فَمَا احتملا ثُمّ قَالَت سوف نتركها ... سَلَبًا للحب أَوْ نَفَلا قلتُ: أما وَهْيَ قَدْ علِقَتْ ... بأميرِ المؤمنين، فلا ما عدا تأميلها ملْكًا ... مَنْ رآه أدْرَكَ الأَمَلا فإذا ما الجودُ حركَّه ... فاض فِي كفيه فانْهَمَلا وهي مائة وتسعة أبيات. وَلَهُ يمدح يعقوب بْن يوسف بْن عَبْد المؤمن أيضًا: دعا الشوقُ قلبي والركائب والركبا ... فلبَّوا جميعًا وَهُوَ أول من لبَّى وظَلْنا نَشَاوَى للذي بقلوبنا ... نخال الهوى كأسًا وتحَسبُنا شرْبا أرق نفوسًا عندما نَصِفُ الهَوَى ... وأقسَى قلوبًا عندما نشهدُ الحربا ويؤلمنا لمعُ البُرُوقِ إذا بدا ... ويصرعُنا نفحُ النسيمِ إذا هبا يقولون: داوِ القلب تسلُ عن الهوى ... فقلت: لَنِعْمَ الرأيُ لو أن لي قلْبا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
112 - يحيى بن عبد الجليل بن مُجبّر، أبو بَكْر، ويقال أبو زكريّا، الفِهري، الأندلسيّ، الإشبيليّ. شاعر الأندلس بلا مُدافعة. [المتوفى: 592 هـ]
قد ذكرتُه فِي سنة بضع وثمانين، ثم وجدتُ تاجَ الدّين بْن حَمُّوَيْه قد ذكر أنّه لم يلْحقه، وذكر أنّ له قطعة في وقعة الزّلاقة سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، ثم ساق له قصائد مُؤنِقَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
264 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان، أَبُو عَبْد الله الزُّهْرِي البَلَنْسيّ، ويُعرف في الأندلس بابن القحّ، واشتهر بالنّسبة إِلى ابن محرز. [المتوفى: 605 هـ]-[122]-
سَمِعَ من صهره أَبِي الحَسَن بْن هُذَيل فأكثر، ومن أبي الحسن ابن النّعمة، وأبي عَبْد اللَّه بْن سعادة وجماعة. قَالَ الأبّار: كَانَ لَهُ حظٌ مِن الفقه والقراءات. أخذ عَنْهُ ابنُه أَبُو بَكْر مُحَمَّد، وأَبُو عَبْد الله بْن أَبِي البقاء، ورأيتُه وأنا صغير. وُلِدَ في سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة، وتُوُفّي في جُمادي الآخرة. |