فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 150

يحدث من امور الخير بعده فما وافق سنته فهو من السنة وما خالف سنته وهديه فهو من البدعة

ومنها سنعرف ما يريد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في قوله (من دعا إلى هدى ومن دعا إلى خير ومن دعى إلى ضلالة) في الاحاديث الصحيحة التي سبق وان سقناها من الصحيح، ونعرف ما يجب أن يقبل وما يجب أن يرد وسوف يتميز عندنا ما كان من السنة وما كان من البدعة ثم نتتبع بعد ذلك الانواع التي حدثت في عهد الخلفاء لنعرف طريقتهم كذلك صورا من الانواع اليت ردها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ..

قد يقول قائل أن ما اقره الرسول صلى الله عليه واله وسلم يكون سنة باقراره له

ونقول نعم هو كذلك ولا شك ولكنه ايضا دليل هاد إلى تعرف سنة الرسول وطريقته في القبول اذ كثير مما اقره لم يصبح سنة ولم يقل احد بانه سنة لأن عمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الافضل والاحرى بالاتباع ولكنه يعطينا صورة واضحة في انه صلى الله عليه وآله وسلم لا يرد شيئا من الخير الذي جاء به اذا لم يصادمه نصا ولم تترتب عليه مفسده ولا يعارض هديه صلى الله عليه وآله وسلم لكنه من الخير الذي جاء به وهذا معنى قول العلماء أن ما شهد له شاهد من الشرع بالطلب خاصا أو عاما ليس من البدعة وان لم يكن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فعليه بخصوصه أو امر به امرا خاصا فهذه طريقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما سنراها في عشرات من الاحاديث الصحيحة والحسنة، وكذلك كان خلفاؤه الراشدون وصحابته الكرام الهداة المهديون وسنورد ادلة كثيرة من افعالهم وهي سنة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ومن مجموع الادلة للأنواع التي قبلها صلى الله عليه وآله وسلم لأنها في جنس المشروع وما رده صلى الله عليه وآله وسلم لأنه ليس من جنس المشروع أو فيه تشدد ورهبانية لم يرد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأمته الاخذ بها رفقا بهم أو لأنه يخالف نصا في الشريعة ليتضح تماما ما هي السنة وما هي البدعة فاليك اولا انواعا كثيرة مما قبله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من صحابته ولم يكن فعله هو بل ربما يرى أن فيه مخالفة لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكنه من المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت