فهرس الكتاب
احداث ذكر في الصلاة غير مأثور اذا كان غير مخالف للمأثور وعلى جواز رفع الصوت بالذكر ما لم يشوش.
ومثله ما رواه الصنعائي عبد الرزاق في المصنف عن ابن عمر قال: أن رجلا والناس في الصلاة فقال حين وصل إلى الصف الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا. فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاته قال من صاحب الكلمات قال الرجل انا يا رسول الله، والله ما اردت بهن الا الخير. فقال: لقد رأيت ابواب السماء فتحت لهن. قال ابن عمر فما تركتهن منذ سمعتهن. ورواه النسائي في باب القول الذي يفتتح به الصلاة الا انه قال لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا.
وفي رواية اخرى فيه قال عجبت لها وذكر كلمة معناها فتحت لها ابواب السماء وفيه قال ابن عمر ما تركته منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوله.
والحديث في صحيح مسلم فانظر وفقنا الله واياك إلى الحق - كيف اقر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم زيادة ذكر لم يؤثر عنه في الاعتدال وزيادة ذكر لم يؤثر عنه في افتتاح الصلاة وقر فاعليها باعلا درجات الاقرار والرضاء ذلك لأن الموضوعين من مواضع الثناء على الله في الصلاة. انظر هذا مع قول بعض المتحذلقين أن القنوت في صلاة الفجر بدعة مع أن اصله مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وان شغبوا في حديث انس ومأثور عن بعض الصحابة.
وروى عبد الرزاق عن ابن جريح عن عطاء قال قلت له القنوت في ركعتي الجمعة قال لم اسمع بالقنوت في المكتوبة الا في الصبح وليس من غرضنا بحث موضوع القنوت وسنيته بل لنرى تشددهم في البدعة حتى في الدعاء في مواضع الدعاء في الصلاة فان هذه الاحاديث التي اشرنا اليها تبين أن ما كان من دعاء في موضع الدعاء في الصلاة من السنة وليس من البدعة في شيء لاقرار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للصحابة بذلك فهو من جنس المأثور وما كان كذلك فهو من السنة وان كان غير وارد بلفظه فكيف لو كان لفظه مأثورا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومحله أيضا مأثورا في الصلاة.
وما يقال