فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 150

قلت: وقول الذهبي انه موضوع تعنت منه، وهذا ليس بغريب لأنه معروف في ميزان الجرح والتعديل بأنه من المتشددين.

وقد ذكر هذا الحديث البيهقي في كتابه المشهور دلائل النبوة وهو ملتزم أن لا يخرج حديثا في كتابه يعلم انه موضوع كما نص عليه الحافظ السيوطي في كتابه التوحيد من اللآلي المصنوعة. وقد ذكر في مقدمة كتابه الدلائل هذا ما يفيد قبول الاحاديث التي يرويهها فهذا الكتاب وهي ضعيفة وانه يكتفي بالصحيح (ص 5 دلائل النبوة) .

وقد قال الذهبي عن هذا الكتاب أي (دلائل النبوة) عليك به فإنه كله هدى ونور اهـ من شرح المواهب ح 1 ص 62.

وقد ذر البيهقي هذا الحديث في كتابه دلائل النبوة في باب ما جاء في تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعمة ربه عز وجل لقوله تعالى: (وأما بنعمة ربك فحدث) ثم قال بعد أن ساقه: تفرد به عبد الرحمن ابن زيد بن اسلم من هذا الوجه عنه وهو ضعيف اهـ.

وأيد ذلك الحافظ عماد الدين ابن كثير حيث نقل هذا الحديث في كتابه البداية والنهاية، ولم يعترض عليه بشيء (البداية 1/ 180) .

وأخرج الحاكم وصححه وأقره السبكي والبلقيني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أوحى الله إلى عيسى: أمن بمحمد ومر من أدركه من امتك أن يؤمنوا به، فلولا محمد ما خلقت آدم ولا الجنة ولا النار. ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا اله الا الله محمد رسول الله فسكن.

قال الحكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه (2/ 615)

وقال الذهبي: قلت أظنه موضوعا على سعيد.

قلت: وذكر هذا الحديث الامام محمد بن يوسف الشامي في كتابه المعروف بالسيرة الشامية، وقال: رواه ابو الشيخ في طبقات الاصفهانيين والحاكم وصححه وأقره السبكي وشيخ الاسلام البلقيني في فتاويه. وقال الذهبي في سنده عمرو بن أوس لا يدري من هو.

وروى الديلمي في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أتاني جبريل فقال: يا محمد، إن الله يقول: لولاك ما خلقت الجنة، ولولاك ما خلقت النار (السيرة الشامية 1/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت