وذكر الحديث ايضا السبكي في شفاه السقام وصححه (ص 162) .
كما ذكر الحديث الشيخ ابن تيمية في فتاويه الكبرى ج 2/ 151.
وقال: روى أبو نعيم الحافظ في كتابه دلائل النبوة، ومن طريق الشيخ أبي الفرج بسنده إلى عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أصاب أدم الخطيئة رفع رأسه فقال يا رب، بحق محمد إلا غفرت لي فأوحى اليه وما ومحمد؟ ومن محمد؟ فقال: يا رب، إنك لما أتممت خلقي رفعت رأسي إلى عرشك، فاذا عليه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه اكرم خلقك عليك، إذ قرنت اسمه مع اسمك. فقال: نعم، قد غفرت لك، وهو آخر الانبياء من ذريتك، ولولاه ما خلقتك. قال ابن تيمية: فهذا الحديث يؤيد الذي قبله، وهما كالتفسير للاحاديث الصحيحة.
(قلت) فهذا يدل على أن الحديث عند ابن تيمية صالح للاستشهاد والاعتبار لأن الموضوع أو الباطل لا يستشهد به عند المحدثين، وانت ترى أن الشيخ استشهد به هنا على التفسير - وبهذا ظهر أن الحديث هذا صححه جماعة من العلماء لا يستهان بهم كالحاكم والسبكي والبلقيني والبيهقي إذ أخرجه في كتابه الذي شرط فيه أن لا يخرج الموضوعات وكذلك ابن كثير والقسطلاني والزرقاني وكون الذهبي رده أو حكم بأن موضوع لا يؤثر شيئا، وليس رأي الذهبي بأولى من رأي الحاكم والبيهقي فمن رد الحديث من أجل فساد المعنى، فهذا إجتهاد منه في الفهم، ونحن لنا اجتهاد اخر في الفهم، ومن رده من اجل حكم الذهبي فنحن نقبله من اجل حكم الحاكم والبيهقي ..
ومن قال أن الحاكم متساهل في الحكم بالصحة، فعليه أن يعلم أن الذهبي مسرف في الحكم بالوضع.
وقد حكم كثير من العلماء على أحاديث بالوضع فلم يسلم قولهم كابن الجوزي فانه اورد في كتابه (الموضوعات الكبرى) الضعيف بل الحسن بل الصحيح مما هو في سنن أبي داود وجامع الترمذي وسنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم وغيرها من الكتب المعتمدة بل فيه حديث في صحيح مسلم حتى قال بعض العلماء:ومن عجيب ما يرى للمسلم فيه حديث من صحيح مسلم
والحديث يدل على مزيد التكريم لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولا يعارض شيئا من أصول التوحيد، وليس في انتزاع لحق من