قال تعالى: (( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ {11} ) )
أحيانا يكون المجاهد كالماء الجاري الذي يتدفق حول العقبات التي تقف في طريقه.
قد تؤدي المقاومة , أحيانا , للموت المحتوم , لذلك يقوم المجاهد بالتكيف مع الظروف و بدون تذمر يقوم بسلك الطريق الصخري , على طول وديان الجبال.
فهو كالماء , لا يمكن طعنه بسكين أو تحطيمه بمطرقة.
أحد السيوف لا يستطيع ترك ندبة على وجه الماء.
مياه الأنهار تتكيف مع الإحتمالات و الخصائص التي قد تواجهها في طريقها.
و لكنها تسعى دائما للوصول لهدفها الرئيسي: البحر.
الجدول الضعيف يكتسب القوة شيئا فشيئا , و يلتقي بالأنهر الأخرى و عندها تأتي اللحظة التي تكون فيها قوة المياه , هائلة.
قال أبو بكر ليزيد ابن أبي سفيان:
(لقد عينتك قائدا حتى أختبرك .. إن كنت تقوم بواجبك على الوجه الصحيح أم لا!! ,, وسوف أقوم بتعيينك في موقعك السابق .. ثم أقوم بعد ذلك بترقيتك ,, ولكن إذا لم تقدر على معالجة الأمور كما يجب فسأعفيك من واجباتك .. اتق الله فإنه يرى باطنك كما يرى ظاهرك ,,
ومن يتقرب إلى الله بأعماله الصالحه يكون أقرب لمولاه ,,, لقد عينتك مكان خالد ابن الوليد ,, فاترك الجاهلية خلفك لأن الله يكرهها كما يكره الكفار ,,
وعندما تأتي لقواتك فعاملهم بالتي هي أحسن ,, و افعل صالحا .. و أعطهم خيرا ,,
و أسد النصيحة إليهم بإيجاز و اختصار ,,, حيث أن الكثير من الكلمات تنسي إحداها الأخرى ,,,
و أصلح نفسك .. فإن أنت أصلحتها .. صلح قومك ,,
وتذكر دعائك في وقته ... و ادع عند الركوع ,,,
و اتق الله .. و إذا جاءك الرسل من العدو فاحترمهم , ولكن لاتدعهم يمكثون طويلا في معسكرات جيشك ..
حتى إذا غادروا المعسكر فإنهم لا يعلمون الكثير ,,,
فإن هم مكثوا طويلا علموا مواطن ضعفك وعلموا خفايا أسرارك ,,
و أرهم جانب القوة في جيشك .. ولاتدع أحدا من خاصتك يتكلم معهم ,,, فلا يقوم أحدا بالحديث إلا أنت ,,,