وقال يعقوب بن سفيان: سمعت ابن أبي مريم يقول: كانت كتب حيوة بن شريح عند وصي له قد كان أوصى إليه وكانت كتبه عنده، فكان قوم يذهبون فينسخون تلك الكتب فيأتون به ابن لهيعة فيقرأ عليهم.
قال: وحضرت ابن لهيعة وقد جاءه قوم من أصحابنا كانوا حجوا وقدموا، فأتوا ابن لهيعة مسلمين عليه، فقال: هل كتبتم حديثا طريفا؟
قال: فجعلوا يذاكرونه ما كتبوا حتى قال بعضهم: حدثنا القاسم العمري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا رأيتم الحريق فكبروا) . قال ابن لهيعة: هذا حديث طريف كيف حدثكم؟ قال: فحدثه. قال: فوضعوا في حديث عمرو بن شعيب فكان كلما مروا به قالوا حدثنا به صاحبنا فلان. قال: فلما طال ذلك نسي الشيخ فكان يقرأ عليه فيجيزه ويحدث به في جملة حديثه عن عمرو بن شعيب."المعرفة والتاريخ"2/ 185.
وقال ابن أبي مريم: هذا الحديث - يعني حديث (إذا رأيتم الحريق فكبروا فإنه يطفئه) - سمعه ابن لهيعة، من زياد بن يونس الحضرمي - رجل كان يسمع معنا الحديث - عن القاسم بن عبد الله بن عمر، وكان ابن لهيعة يستحسنه، ثم إنه بعد قال: إنه يرويه عن عمرو بن شعيب."الضعفاء"للعقيلي 2/ 295.
وقال يحيى بن بكير: قيل لا بن لهيعة: إن ابن وهب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب. فضاق ابن لهيعة، وقال: ما يدري ابن وهب، سمعت هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب، قبل أن يلتقي أبواه."تهذيب الكمال"15/ 493.
وقال يحيى بن بكير: احترق منزل ابن لهيعة وكتبه في سنة سبعين ومائة."التاريخ الكبير"للبخاري 5/ 182، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 5/ 146، و"الضعفاء"للعقيلي 2/ 293.