فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 332

وأنكر أحمد بن صالح المصري على من قال بسماع قديم وسماع حديث، وقال: ابن لهيعة صحيح الكتابة، كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه إملاء، فمن ضبط كان حديثه حسنا صحيحا، إلا أنه كان يحضر من يضبط ويحسن، ويحضر قوم يكتبون ولا يضبطون ولا يصححون، وآخرون نظارة، وآخرون سمعوا مع آخرين، ثم لم يخرج ابن لهيعة بعد ذلك كتابا ولم ير له كتاب، وكان من أراد السماع منه ذهب فانتسخ ممن كتب عنه وجاء به فقرأه عليه، فمن وقع على نسخة صحيحة فحديثه صحيح، ومن كتب من نسخة ما لم تضبط جاء فيه خلل كثير، ثم ذهب قوم، فكل من روى عنه عن عطاء بن أبي رباح فإنه سمع من عطاء، وروى عن رجل وعن رجلين وعن ثلاثة عن عطاء فتركوا من بينه وبين عطاء وجعلوه عن عطاء"."المعرفة والتاريخ"2/ 434."

وقال يعقوب بن سفيان: سمعت أحمد بن صالح يقول: كتبت حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود في الرق قال: كنت أكتب عن أصحابنا في القراطيس وأستخير الله فيه، فكتبت حديث ابن لهيعة عن النضر في الرق، فذكرت له سماع الحديث. فقال: كان ابن لهيعة طلابا للعلم صحيح الكتاب وكان أملى عليهم حديثه من كتابه قديما فكتب عنه قوم يعقلون الحديث وآخرون لا يضبطون، وقوم حضروا فلم يكتبوا وكتبوا بعد سماعهم، فوقع علمه على هذا إلى الناس، ثم لم تخرج كتبه، وكان يقرأ من كتب الناس، فوقع حديثه إلى الناس على هذا، فمن كتب بأخرة من كتاب صحيح قرأ عليه على الصحة، ومن كتب من كتاب من كان لا يضبط ولا يصحح كتابه وقع عنده على فساد الأصل."المعرفة والتاريخ"2/ 184.

قال: وكان قد سمع من عطاء عن رجل عنه ومن رجلين عنه، فكانوا يدعون الرجل والرجلين ويجعلونه عن عطاء نفسه فيقرأ عليهم على ما يأتون.

قال: وظننت أن أبا الأسود كتب من كتاب صحيح فحديثه صحيح يشبه حديث أهل العلم."المعرفة والتاريخ"2/ 184 - 185، و"تهذيب الكمال"15/ 497 - 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت