وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي قال: حدثنا خالد بن خداش قال: قال لي ابن وهب، ورآني لا أكتب حديث ابن لهيعة: إني لست كغيري في ابن لهيعة فاكتبها، وقال لي: حديثه عن عقبة بن عامر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار) ما رفعه لنا ابن لهيعة في أول عمره قط."الضعفاء"للعقيلي 2/ 295.
وقال حنبل بن إسحاق بن حنبل، عن أحمد بن حنبل: ابن لهيعة أجود قراءة لكتبه من ابن وهب."تهذيب الكمال"15/ 495.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبد الله وسئل عن ابن لهيعة؟ فقال: من كتب عنه قديما فسماعه صحيح.
قال: وبلغني عن ابن المبارك انه قال هاهنا ببغداد في سنة تسع وسبعين: من كتب عن ابن لهيعة منذ عشرين سنة ليس بشيء."المعرفة والتاريخ"2/ 185.
وقال الآجري في"سؤالاته" (1512) :"سمعت أبا داود يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثة وضبطه واتقانه، وحدث عنه أحمد بحديث كثير."
سمعت أبا داود يقول: سمعت قتيبة يقول: كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلا من كتب ابن وهب، وابن أخيه يعني ابن أخي ابن لهيعة إلا ما كان حديث الأعرج"."
وقال النسائي:
"عن سليمان بن الأشعث - وهو أبو داود: سمعت أحمد يقول: من كان بمصر يشبه ابن لهيعة في ضبط الحديث وكثرته وإتقانه؟ قال: وسمعت أحمد يقول: ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة"."تهذيب الكمال"15/ 495 - 496.
وقال ابن حبان في"المجروحين"2/ 11:
"كان شيخا صالح ولكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه، ثم احترقت كتبه في سنة سبعين ومائة قبل موته بأربع سنين وكان أصحابنا يقولون: إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة فسماعهم صحيح ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء، وكان ابن لهيعة من الكتابين للحديث والجماعين للعلم والرحالين فيه".