وقال ابن حبان: كان صلِفا يروي عن عطاء وعمرو بن دينار، وروى عنه شعبة والثوري، كان خرج مع المهدي إلى خراسان فولاه القضاء ومات في منصرفه بالري سنة خمس وأربعين ومائة، تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل رحمهم الله أجمعين، وكان قبل أن يخرج مع المهدي على شرطة الكوفة لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، وكان ابن إدريس يقول: سمعت الحجاج بن أرطاة، يقول: لا يبتلى الرجل حتى يترك الصلاة في الجماعة، وكان يقول: أصلي معكم حتى يزاحمني البقالون والحمالون، سمعت محمد بن إسحاق الثقفي، يقول سمعت العباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: مجالد والحجاج بن أرطاة: لا يحتج بحديثهما.
حدثنا الهمداني، حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن الحجاج بن أرطاة.
سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن الحجاج بن أرطاة؟ فقال: ضعيف ضعيف.
سمعت محمد بن الليث الوراق، يقول: سمعت محمد بن نصر، يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن عيسى بن يونس، قال: كان الحجاج بن أرطاة لا يحضر الجماعة، فقيل له في ذلك، فقال: أحضر مسجدكم هذا حتى يزاحمني فيه الحمالون والبقالون ...
كان الحجاج مدلسا عمن رآه وعمن لم يره، وكان يقول: إذا حدثتني أنت بشيء عن شيخ لم أبال أن أرويه عن ذلك الشيخ، وكان يروي عن أقوام لم يرهم.