فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 332

وقال في مقدمة تحقيقه لـ"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (ص 9) :

"ما اشتهر أن فلانًا من الأئمة مسهِّل، وفلانًا مشدِّد، ليس على إطلاقه، فإن منهم من يسهل تارة، ويشدد أخرى، بحسب أحوال مختلفة، ومعرفة هذا وغيره من صفات الأئمة التي لها أثر في أحكامهم، لا تحصل إلا باستقراء بالغ لأحكامهم، مع التدبر التام".

وهذا الكلام من العلامة المعلمي يدل على براعته وتميّزه وقوّة اطّلاعه وتتبعه واستقرائه لكلام أئمة الجرح والتعديل.

وإن القرائن التي تحفّ المروي لها أثر في الاختلاف في الراوي، وهذا له أهمية بالغة فعنه يتولّد الحكم عليه، وليس القول بأن فلانا متشدد أو متساهل على نسق واحد فمن الممكن أن يكون المتشددُ متساهلا أحيانا بالنظر إلى غيره ممن وُصِف بالتساهل، وهذا له أسبابه فقد يكون اطّلع على ما لم يطّلع عليه غيره، فتكون عبارته موافقة لحال الراوي، فليست القضية مطردة على هذا التقسيم، قال المعلمي في"التنكيل"1/ 69:

"وجاء عن ابن معين توثيقُ جماعةٍ ضعفهم الأكثرون، منهم: تمام بن نجيح، ودراج بن سمعان، والربيع بن حبيب الملاح، وعباد بن كثير الرملي،"

ومسلم بن خالد الزنجي، ومسلمة بن علقمة، وموسى بن يعقوب الزمعي، ومؤمل بن إسماعيل، ويحيى بن عبد الحميد الحمَّاني ..."."

ولنضرب بعض الأمثلة فيمن قيل فيه متعنت في جرح الرواة كأبي حاتم الرازي فقد قال في ترجمة: ضرار بن صرد التَّيْمِيّ كما في"الجرح والتعديل"4/ 465 - 466:

"صاحب قرآن وفرائض، صدوق، يكتب حديثه، ولا يحتج به، روى حديثا عن معتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن أنس، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في فضيلة لبعض الصحابة، ينكرها أهل المعرفة بالحديث".

وكذّبه ابن معين كما في"الجرح والتعديل"4/ 465.

وقال البُخارِيُّ كما في"الضعفاء"للعقيلي 2/ 222:

"متروك الحديث".

وقال النَّسَائي في"الضعفاء والمتروكين"(310 (:

"متروك الحديث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت