السالكين مسلك السداد، والباذلين وسعهم وجهدهم في الطاعة والجهاد.
قال مولانا الصدر الإمام المعظم، والحبر الهمام المكرم محي السنة، قامع البدعة مبين الفروع والأصول، الجامع بين المنقول والمعقول، كاشف الحقائق مظهر الدقائق، أستاذ الخلف بقية السلف، ظهير الملة الحنيفية نصير الشريعة المصطفوية.
حافظ الحق والملة والدين، وارث علوم الأنبياء والمرسلين - نور الله قبره إلى يوم الدين - المفتقر إلى الله الودود أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي. غفر الله له ولوالديه وأحسن إليهما.
لما رأيت الهمم مائلة إلى العمدة (1) التي صنفتها في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة.
(1 ) ) ) يشير أبي البركات النسفي بالعمدة هنا على كتابه (عمدة العقائد) ، وقد تم نشر هذا الكتاب للمرة الأولى: بواسطة الأستاذ المستشرق كيورتن وطبع في لندن 1843، ومعه عقائد نجم الدين النسفي، وقد أخطأ المستشرق كيورتن في دراسته التي أعدها حول هذين الكتابين، وقرر فيها أن كتابه عمدة العقائد هو شرح للعقائد النسفية، والثانية: بواسطة أ / إبراهيم عبد الشافي إبراهيم بكلية أصول الدين جامعة الأزهر بالقاهرة 1987 م، ولم تطبع حتى الآن، وقد قمت بفضل الله وعونه بتحقيق كتاب عمدة العقائد، وينشر بإذن الله في المكتبة الأزهرية للتراث، حتى تعم الفائدة، ونسأل الله التيسير والعون.