فصل
[في ترتيب الفضل بين البشر والملك]
وخواص بني آدم وهم المرسلون أفضل من جملة الملائكة، وعوام بني آدم من الأتقياء أفضل من عوام الملائكة، وخواص الملائكة أفضل من عوام بني آدم.
وعند المعتزلة، والفلاسفة، وأبي بكر الباقلاني من أهل السنة الملك أفضل من البشر.
لقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285] ، {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} [الحج: 75] ، والتقديم آية التفضيل.
ولأن الملك جوهر نوراني مقدس عن ظلمات الشهوات، وكدورات الغضب فهما منشأ الأخلاق الذميمة، طعامه التسبيح، وشرابه التقديس، وأنسه بذكر الله، وفرحه بعبادة الله، فكيف يفوقه سفلي ظلماني جسماني.