فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 416

ولأن عبادات الملائكة أدوم، لقوله تعالى: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20] ، وعلى هذا التقدير لو كانت أعمارهم مساوية لأعمار البشر لكانت طاعتهم أكثر، وكيف وأعمارنا في مقابلة أعمارهم كالعدم! والأدوم أفضل؛ لأنه أشق.

ولأنه صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل العباد من طال عمره، وحسن عمله) والملائكة أطول العباد عمرا، وأحسنهم عملا فكانوا أفضل العباد.

ولأن الملائكة رسل الله إلى الأنبياء، لقوله تعالى: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} [فاطر: 1] ، {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [التكوير: 19] .

والرسول أفضل من الأمة، ولنا أن آدم عليه السلام كان مسجود الملائكة، لقوله تعالى: {قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} [البقرة: 34] ، إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت