فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 416

فصل

[في الشفاعة]

ولما جاز عندنا غفران الكبيرة بدون الشفاعة؛ فلأن يجوز بشفاعة الأنبياء والأخيار أولى، وعندهم لما امتنع مغفرة صاحب الكبيرة بدون الشفاعة، كانت ممتنعة مع الشفاعة أيضا، كمغفرة الكافر.

ومذهبهم مردود بالنصوص كقوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] ؛ لأنه ذكر ذلك في معرض التهديد للكفار.

ولو كان لا شفاعة لغير الكفار أيضا لم يكن لتخصيص الكفار بالذكر في حال تقبيح أمرهم معنى.

وقوله: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت