فصل
[في الصلاح والأصلح]
وبثبوت مسألة خلق الأفعال وكون الكفر والمعاصي بخلق الله تعالى وإرادته، وإن كان يتضرر بهما الكفار والعصاة، يثبت أن الأصلح والمصلحة ليس بواجب على الله تعالى.
وقال جمهور المعتزلة: ما هو الأصلح للعبد يجب على الله تعالى أن يفعل بالعبد ويعطيه، ولو لم يعطيه مع أنه لا يتضرر به، لو أعطى العبد ينتفع به لكان بخيلا، وهذا فاسد؛ لأن الألوهية تنافى الوجوب عليه.
وقال بشر بن المعتمر رئيس معتزلة بغداد ومن تابعه: لا يجب على الله تعالى رعاية الأصلح في حق العبد ولكن يجب عليه أن يفعل به ما هو