فصل
في إيمان المقلد
وإذا ثبت أن الإيمان هو التصديق، كان إيمان المقلد صحيحا، لوجود التصديق منه حقيقة، وإن كان عاصيا بترك الاستدلال خلافا للمعتزلة.
اعلم أن المقلد الذي لا دليل معه مؤمن، وحكم الإسلام له لازم، وهو مطيع لله تعالى باعتقاده وسائر طاعاته.
وإن كان عاصيا بترك النظر والاستدلال، وهو كفساق أهل الملة في جواز مغفرته، أو تعذيبه بقدر ذنبه، وعاقبة أمره الجنة لا محالة.
وهو مذهب أبي حنيفة، والثوري، ومالك، والشافعي، والأوزعي، وأحمد بن حنبل، وأهل الظاهر، وعبد الله بن سعيد القطان، والحارث بن أسيد، وعبد العزيز بن يحي المكي رحمهم الله.