فصل
[في صفات الكمال]
صانع العالم حي عالم قادر سميع بصير مريد، إلى غير ذلك من صفات الكمال، للنصوص الناطقة باتصافه بهذه الأوصاف؛ ولأن حصول هذا العالم البديع نظمه، المؤسس على الإحكام والإتقان يعني في الذات، ولأنه لو لم يكن موصوفا بهذه الصفات لكان موصوفا بأضدادها، وهي نقائص، وهي من أمارات الحدث، ويستحيل ذلك على القديم.
وقالت الفلاسفة والباطنية: ما يجوز إطلاقه على الخلق لا يطلق على الحق حقيقة، لانتفاء المماثلة بينه وبين الخلق، وهي تثبت بالاشتراك في