فصل
[في حكم تكليف ما لا يطاق]
تكليف ما لا يطاق غير جائز، وقال الأشعري: يجوز ذلك، لنا قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، أي: طاقتها؛ ولأن تكليف العاجز بالفعل سفه في الشاهد كتكليف الأعمى النظر، فكذا في الغائب.
ولأن فائدة التكليف الأداء كما هو مذهب المعتزلة، أو الابتلاء كما هو مذهبنا، وهذا لا يتصور فيما لا يطاق، أما الأداء فظاهر فكذا الابتلاء؛ لأنه إذا كان بحال لا يتصور وجوده لا يتحقق معنى الابتلاء، إذ هو إنما