فصل
[في إثبات رسالة محمد صلى الله عليه وسلم]
ثم إن نبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف صلى الله عليه وسلم رسول؛ لأنه ادعى النبوة، وذا معلوم بالتواتر، وظهرت المعجزات على يديه، وكل من كان كذلك كان رسولا حقا، إذ لا يمكن لغير الله تعالى إظهار المعجزة عقيب دعوى النبوة على وفق دعواه، فكان ظهورها عقيب دعواه تصديقا من الله تعالى إياه، ومن ادعى النبوة وصدقه الله تعالى فهو نبي حقا بالضرورة.
أما ظهور المعجزة كانشقاق القمر، وانجذاب الشجر، وتسليم الحجر عليه، ونبع الماء من بين أصابعه في غزوة تبوك، وحنين الخشب، وشكاية الناقة، وشهادة الشاة المصلية، وشرب الكثير من البشر القليل من الماء، ونقلتها إن بلغت حد التواتر في كل فرد فظاهر، وإلا فمقتضى المجموع لمما