فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 416

فصل

[في أن الإيمان والإسلام واحد]

الإيمان والإسلام واحد، خلافا لأصحاب الظواهر، لهم قوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] ، جعل الإسلام غير الإيمان، حيث أثبت الإسلام ونفى الإيمان، وحديث جبريل عليه السلام: (فإنه سأل النبي عن الإيمان فقال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره من الله تعالى، وسأل عن الإسلام فقال: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت) ، ففرق الكتاب والسنة بين الأمرين.

ولنا أنهما من الأسماء المترادفة كالقعود والجلوس، فالإيمان هو تصديق الله فيما أخبر على لسان رسوله، والإسلام هو الانقياد والخضوع لله تعال في أوامره ونواهيه، فلا يتصور أن يأتي المرء بجميع شرائط الإيمان، ثم لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت