فصل
[في الرزق] (1)
الحرام رزق، وكل يستوفي رزقه حلالا كان ذلك أو حراما، ولا يتصور أن لا يأكل إنسان ما جعل رزقا له، أو يأكل غيره رزقه، أو يأكل هو رزق غيره.
وعند المعتزلة الحرام ليس برزق، وجاز أن يأكل رزق غيره، أو يأكل رزقه غيره. وهذا بناء على أن الرزق عندنا الغذاء، فما قدر الله تعالى أن
(1) ترجع عناية المتكلمين بهذه المسألة إلى أنها من فروع القضاء والقدر والإيمان، وذلك أن الآيات والأحاديث الواردة في الرزق تدل على أن الرزق مثل الأجل قد فرغ منهما حتى لا يتباطئ المؤمن عن إجابته الداعي إذا كان ذلك يعرضه للموت، وحتى لا يكون استبطاء الرزق من دواعي طلبه بمعصية الله تعالى.