فصل [في أنه تعالى ليس بجوهر]
صانع العالم ليس بجوهر، خلافا للنصارى وابن كرام (1) ؛ لأنه اسم للقائم بالذات، والله تعالى قائم بالذات فيكون جوهرا، ولنا أن الجوهر في اللغة عبارة عن الأصل، يقال للثوب إذا كان محكم الصنعة جيد الأصل إنه
(1) وصف ابن كرام معبوده بأنه جوهر كما زعمت النصارى بأن الله جوهر، وقال بأن الله أحدي الذات أحدي الجوهر، ومحمد بن كرام هو الذي تنسب إليه فرقة الكرامية، وهو من المجسمة كان له في خراسان الكثير من الأتباع فيما يزيد على العشرين ألفا كفره أهل السنة لقوله بالتجسيم. راجع: التبصير في الدين للإسفرايني ص 65 وما بعدها، الفرق بين الفرق للبغدادي ص 228.