فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 416

فصل

[في أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص]

وإذا ثبت أن الإيمان هو تصديق العبد، وهو لا يتزايد في نفسه دل أن الإيمان لا يزيد بانضمام الطاعات إليه، ولا ينقص بارتكاب المعاصي، إذ التصديق في الحالين على ما كان قبلها، خلافا للشافعية، وأنه مخلوق؛ لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق.

ولا يجوز أن يكون الإيمان اسما للهداية والتوفيق، وإن كان لا يوجد إلا بهما، كما زعم من قال: أنه غير مخلوق؛ لأنه مأمور به، والأمر إنما يكون بما هو داخل تحت قدرته، وما كان كذلك يكون مخلوقا، والزيادة الواردة في الإيمان كما قال الله تعالى: {زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [الأنفال: 2] ، من حيث تجدد الأمثال، فإن بقاء الإيمان لا يتصور إلا بهذا الطريق؛ لأنه عرض، وهو لا يبقى زمانين، فكان بقاؤه بتجدد أمثاله كسائر الأعراض، أو يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت