فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 416

فصل

[في صفة التكوين]

اعلم أن التكوين والتخليق والخلق والإيجاد والإحداث والاختراع أسماء مترادفة يراد بكلها معنى واحدا، وهو إخراج المعدوم من العدم إلى الوجود، فنخص لفظة التكوين اقتفاء للسلف، فيكون التكوين غير المكون.

وهو: صفة أزلية قائمة بذات الله تعالى كجميع صفاته، وهو تكوين للعالم ولكن جزء منه لوقت وجوده، كما أن إرادته صفة أزلية تتعلق بها المرادات لوقت وجودها على الترتيب والتوالي، وكذا قدرته أزليه مع مقدوراتها فكان العالم، وكل جزء من أجزائه مخلوقا لله تعالى لدخوله تحت تكوينه، كما هو معلوم لله تعالى لدخوله تحت علمه الأزلي، وهذا لما بينا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت