فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 416

العالم محدث، ومحدثه الله تعالى، وإنما يكون العالم محدثا له إذا كان حصوله بإحداثه، ولو لم يكن الإحداث صفة لله تعالى، لما كان العالم حادثا به فلم يكن مخلوقا له.

وقالت الأشعرية: صفات الذات قديمة قائمة بذات الله تعالى كالعلم والقدرة والحياة، وصفات الفعل حادثة غير قائمة بذاته كالتكوين والإحياء والإماتة، وفرقوا بينهما لجواز السلب وعدمه، والعلم مما لا يجوز سلبه عن ذاته، بأن يقال أنه يعلم كذا ولا يعلم كذا لاستلزام سلبه نقيصة بذاته، أما الخلق فيجوز سلبه عنه، فيقال خلق لزيد ولدا ولم يخلق لعمرو ولدا؛ لأنه لا يستلزم سلبه نقيصة.

وقالت المعتزلة: صفة ما لا تقوم بذاته، فامتنعوا عن قيام التكوين بذاته الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت