فصل
[في الرؤية]
رؤية الله تعالى بالأبصار للمؤمنين في الآخرة بعد دخولهم الجنة جائزة عقلا واجبة سمعا، فنرى لا في مكان، ولا جهة، ولا اتصال شعاع، ولا ثبوت مسافة بين الرائي وبينه تعالى، وغير ذلك من أمارات الحدث.
وزعمت المعتزلة والزيدية من الروافض والفلاسفة والخوارج: أن في العقل دلالة استحالة رؤيته؛ لأنه لا بد لها من قابلة بين الرائي والمرئي، وذا لا يصح إلا في الشيء المتحيز، ومسافة مقدرة بين الرائي والمرئي بحيث لا يكون قربا مفرطا، ولا بعدا مفرطا، واتصال شعاع عين الرائي بالمرئي، وكل ذلك مستحيل على الله تعالى.