وأكدوا هذا المعقول بقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [الأنعام: 103] ، فقد تمدح بانتفاء الرؤية عن ذاته إذ الإدراك بالبصر هو الرؤية كما تمدح بأسمائه الحسنى في سياق الآية، وسياقها كل ما كان عدمه مدحا كان وجوده نقصا، وهو على الباري لا يجوز في الدارين، والدليل على أنه تمدح به وروده بين المدحين إذ إدراج غير المدح بين المدائح مما تمجه الأسماع وتنفر عنه الطباع.
وأكثر المعتزلة على أنه تعالى يرى ذاته ويرى العالم ولكن لا يرى. وطائفة منهم أنكروا أن يَرى ويُرى.
ولنا قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ... الآية} [الأعراف: 143] ، والاستدلال بالآية من أوجه: أحدها: أن موسى سأل ربه