فصل
[في أنه تعالى مريد للطاعة والمعصية]
وثبت أنه تعالى مريد لجميع الكائنات عينا كان، أو عرضا طاعة، أو معصية؛ لأنه لما ثبت أن الله تعالى خالق أفعال العباد خيرها وشرها طاعتها ومعصيتها وهو تعالى مختار في تخليق ما يخلق ولا اختيار بدون الإرادة ثبت أن ما وجد من أفعال العباد كلها بإرادته تعالى، وما لم يوجد منها لم يكن بإرادته تعالى إذا لم يخلقه.
ثم حاصل المذهب: أن كل حادث حدث كان بإرادة الله تعالى على أي: وصف كان، إلا أن الطاعة بمشيئته، وإرادته، ورضاه، ومحبته، وأمره، وقضائه، وقدره والمعصية بقضائه، وقدره، وإرادته، ومشيئته وليس بأمره