فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 416

أن هذا الشخص المعين يختم له بالإيمان فهو للحال مؤمن، وإن كان مكذبا لله تعالى ولرسوله ساجدا للصنم، وإن كان في علمه أنه يختم له بالكفر - نعوذ بالله - يكون للحال كافرا، وإن كان مصدقا لله تعالى ولرسوله مخلصا آتيا بالعبادات.

وقالوا: إن إبليس حين كان معلما للملائكة كان كافرا، وهذا لا معنى له؛ لأن الحقائق لا تجعل معدومة باعتبار العلم بأنها ستعدم، والله تعالى يعلم الحي حيا، ولا يعلمه للحال ميتا، وإن كان يعلم أنه يموت لا محالة، وعلى قضية قوله: من شاخ تبين أنه كان شيخا في عنفوان شبابه، بل حين كان طفلا، وهو إنكار للحقائق.

فإن قيل: لما علم الله تعالى أنه يختم له بالإيمان كان ولي الله، ولما علم أنه يختم له بالكفر كان عدو الله تعالى.

قلنا: الولاية والعداوة تكونان بالإيمان والكفر، فمن كفر بعد إيمانه كان وليا فصار عدوا، وكذا على العكس، والتغير على الولي والعدو، دون الولاية والعداوة، كما في العلم والمعلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت