والتعليم، أو يحمل على الشك في المآل لا في الحال؛ لأن الإيمان المنتفع به هو الباقي عند الموت، وكل أحد شاك في ذلك، فنسأل الله تعالى إبقائه عليه في تلك الحالة؛ ولأن الأعمال لما كانت من الإيمان عند الشافعي رحمه الله كان حصول الشك في العمل يقتضي الشك في حصول الإيمان.
وعند أبي حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم لما كان الإيمان عبارة عن التصديق لم يكن الشك في العمل موجبا، وقوع الشك في الإيمان، فكان الاختلاف بنائيا، وإن كفر بعد ذلك لتبين أنه لم يكن مؤمنا كإبليس، فالسعيد قد يشقى، والشقي قد يسعد؛ وهذا لأن الغيمان شيء حقيقي معلوم الحد، وهو تصديق محمد صلى الله عليه وسلم بما جاء به من عند الله، فإذا حصل بهذا الحد كان الذات به مؤمنا، كالقعود والسواد والبياض لما كانت معان معلومة الحد كان الذات بها قاعدا أسود أبيض، إذا وجدت تحقيقا.
وعند الأشعري العبرة للختم، ولا عبرة لإيمان من وجد منه التصديق للحال، ولا لكفر من وجد منه التكذيب للحال، فإن كان في علم الله تعالى