المصلحة، ولا يجوز أن يفعل به ما هو المفسدة، فعندنا في مقدور الله تعالى لطف خفي لو فعل بالكفار لآمنوا اختيارا، غير أنه لم يفعل ولو فعل لكان متفضلا متعال، ولما لم يفعل كان عادلا لا ظالما؛ لأنه ما منع الحق المستحق للغير عليه.
وعند المعتزلة ليس في مقدور الله تعالى لطف لو فعل بالكفار لآمنوا، ولو كان ذلك في مقدوره ولم يفعل ولم يعطهم لكان بخيلا ظالما، وغاية ما يقدر الله عليه مما به صلاح الخلق واجب عليه، وفعل كل عبد مؤمن أو كافر غاية ما هو في مقدوره من مصلحته، وكما فعل بالنبي صلى الله عليه وسلم غاية ما