فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 416

كان المراد بالهداية البيان والدعوة، وقد دعا الله تعالى كل كافر إلى الإيمان، وبين له طريق الهدى فكان كل كافر مشروح الصدر؛ لأنه هداه وضيق الصدر؛ لأنه أضله، أي: سماه ضالا وفيه مع ما فيه من الفساد الظاهر لبطلان التقسيم.

ثم الهداية قد تضاف إلى الرسول والقرآن بقوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] ، {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] ، من حيث التسبب؛ لأنه لا يمكن حمله على خلق فعل الاهتداء.

وكذا الإضلال قد يضاف إلى الشيطان والأصنام، بقوله تعالى: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ} [النساء: 119] ، {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} [إبراهيم: 36] ، بطريق التسبيب؛ لأنه لا يمكنه حمله على خلق أفعال الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت