وقولهم: إنه غير مقتول بأجله وله أجل آخر باطل؛ لأنه لا يليق به تعالى أن يجعل له أجلا يعلم أنه لا يعيش إليه البتة، أو يجعل أجله أحد الأمرين كقول الجهال بالعواقب لا بل كان عالما أنه يقتل فجعله أجله، فيكون الأجل الواقع في علم الله تعالى واحد.
وما ذكروا يؤدى إلى أن الله تعالى أعطى العب قدرة منع الله عن إبقاء عبده إلى ما جعله أجلا له، وقدرة قطع ما جعله أجلا له وهو محال، ووجوب القصاص والضمان على القاتل لارتكابه المنهي ومباشرته في محل قدرته فعلا أجرى الله تعالى العادة بتخليق الموت عقيبه.