لما كانت النار معدة للكافرين، فكل من أوعد بها فهو كافر، فثبت بجموع الآيتين: أن العاصي كافر، وحكمه الخلود في النار.
وعند المعتزلة إن كانت المعصية كبيرة، فاسم مقترفها الفاسق لا المؤمن ولا الكافر، فيخرج بها عن الإيمان، ولا يدخل بها في الكفر، فيكون له منزلة بين المنزلتين.
لأن الناس اختلفوا في تسميته، فالسنية قالوا: إنه مؤمن بما معه من التصديق فاسق بما اقترف من الذنب.
والخوارج قالوا: إنه كافر، وهو فاسق.