فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 416

فقال له أبو عمرو: وما الذي يبلغني عند في الوعيد؟

فقالك لأن الله تعالى وعد وعدا، وأوعد إيعادا، فهو منجز وعده ووعيده.

فقال أبو عمرو: إن العرب لا تعد ترك الايعاد ذما وتعده مدحا ثم أنشد:

وإني إذا أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

فقال عمرو: أفليس يسمى تارك الإيعاد مخلفا؟

فقال: بلى: فقال: أيسمى الله مخلفا إذا لم يفعل ما أوعد؟

فقال: لا. فقال: لقد أبطلت شاهدك.

غير أن المحققين من أصحابنا يقولون: الخلف على الله تعالى غير جائز، لا في الوعد، ولا في الوعيد لما أن لو جاز الخلف عليه، لجاز أن يقال: إنه مخلف الوعيد، وهو غير جائز، وما رووا من الشعر فذا في حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت