وأما الكافر فذكر موته فاقل: وتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟
فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب، فافرشوا له من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا من النار.
قال: فيأتيه من حرها، وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ثم يقيض له أعمى أصم معه مرزبة من حديد، لو ضرب بها جبل لصار ترابا فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب، إلا الثقلين، فيصير ترابا، ثم يعاد فيه الروح).
ففيه دليل السؤال للميت، وإعادة الروح، والإنعام لأهل الطاعة، والعذاب للكافر
ولا يلزم ما قاله بعض السفهاء: إنا وضعنا الذرة على صدر الميت، فكانت بحالها في الغد؛ لأن القادر على إحيائه قادر على إمساك الذرة في صدره بحالها، والله الموفق.