فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 416

وقول البعض: إنه العرض المسمى بالحياة، وقول البعض: هو الدم، وقول البعض: هو الأخلاط.

وبطلان قولهم: إنه ليس بجسم، ولا جسماني ظاهر. إذ لو كان كذلك، فإما أن يتعلق لذاته بالأبدان؛ لأنه والابدان متساوية، فيلزم تعلقها بالكل، وإنه منتف إجماعا، أولا يتعلق ببدن ما، وإلا يلزم ترجيح أحد المثلين على الآخر، فإن قالوا: يتعلق بهذا البدن لشغفه به كشغف الأم بالولد، قلنا: الشغف ببعض الأبدان دون البعض ترجيح أحد المثلين على الآخر.

وبه يبطل مذهب أهل التناسخ، وهو أن الروح ينتقل من هيكل إلى هيكل، وإنما يتألم الصبي والمجنون وجدت منه في الهيكل الآخر، فالبغلة كانت زانية فعوقبت بالعقر، ولو كان كما زعموا لتذكر الإنسان شيئا من أحواله في الهيكل الآخر، كمن مارس ولاية بلدة سنين كثيرة، فإنه يمتنع أن ينساها، وليس فليس. وكما يحي العقلاء يحي المجانين، والصبيان، والجن، والشياطين، والبهائم، والطيور، والحشرات للإخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت