ولأنه العلم بهذه المسائل لو كان شرطا لصحة الإيمان، لكان يجب أن لا يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بإيمان أحد إلا بعد أن يسأله عنها، ولما حكم بإيمانهم من غير أن يسألهم عن هذه المسائل، علمنا أن الإسلام لا يتوقف عليها.
وقد ذكر في الفقه الأكبر أن أبا حنيفة رضي الله عنه سئل عن الخوارج المحكمة، فقال: هم أخبث الخوارج.
فقيل له: أتكفرهم؟
قال: لا، ولكن نقاتلهم على ما قاتلتهم الأئمة من أهل الخير كعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعمر بن عبد العزيز رحمه الله.