فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 416

يتعاقب عليه الصغر والكبر، والضعف والقوة، والجهل والمعرفة، والصحة والمرض.

والآفاق وهو ما يرى من طلوع النيرين والكواكب، واختلاف مطالعها في المشارق والمغارب، ودوران الأفلاك الدائرات، والسفن الحاديات، والرياح الذاريات، وظهور السحاب الثقال، ووقوع الأمطار على رؤوس الجبال، وخروج أنواع الأنوار والثمار من الزروع والأشجار، واختلاف الليل والنهار.

فهذه التغييرات والحادثات دليل على وجود قادر مختار، ويجب أن يكون واجب الوجود، إذ لو لم يكن واجب الوجود لكان جائز الوجود أو ممتنع الوجود، واستحال القسمان.

أما الممتنع فظاهر، إذ صدور الفعل من المعدوم مستحيل، وكذا الجائز؛ لأنه يحتاج إلى مخصص آخر؛ لأنه لما كان جائز الوجود كان جائز العدم، فتخصيص أح الجائزين لا يكون إلا بمخصص، وذا إلى آخر إلى أن يتسلسل، أو ينتهي إلى من هو واجب الوجود لذاته، وهو المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت