فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 416

لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي [الأعراف: 142] ، فكذلك علي رضي الله عنه.

ولأنه صلى الله عليه وسلم استخلف عليا على المدينة في غزوة تبوك، ولم يعزله، فوجب أن يبقى خليفة على المدينة بعد موته، إذ نواب الأئمة والقضاة لا ينعزلون بموتهم، وإذا كان خليفة له بعد موته على المدينة، كان خليفة له في كل الأمة إذ لا قائل بالفرق.

قلنا: قد انعقد الإجماع بعد بيعتهم، وبه نحتج، ثم تأخر علي رضي الله عنه محمول على الاشتغال بالنظر ليتضح له وجه الصواب، فيتابع عامة الصحابة ويبايعه، أو وجه الخطأ، فيعلن المخالفة، ويجاهر بالمكاشفة، ويشهر عليهم سيفه كما يليق بكمال علمه، وقوة ديانته، ورباطة جأشه، فلما لاح له بعد طول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت