فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 416

ونقول: إن فرض إلهين قادرين متماثلين في صفات الألوهية، يؤدي إلى اجتماع الضدين، أو عجز القادرين المتماثلين، أو عجز أحدهما، والكل محال، وما يؤدي إلى المحال فهو محال.

وهذا لأنا إن فرضنا إلهين قادرين على جميع المقدورات، فإن أراد أحدهما أن يخلق في شخص حياة، والأخر أراد أن يخلق فيه موتا، فإن حصل مرادهما لزم الجمع بين الضدين، وإن تعطلت إرادتهما، ولم يحصل في المحل لا هذا ولا ذاك، ثبت عجز كل واحد منهما لتعطل إرادته وامتناع ما يريد إثباته بمنع صاحبه إياه، إذ لولا إرادة صاحبه ضد مراده لحصل مراده ونفذت مشيئته، وإن نفذت إرادة أحدهما دون الأخر، كان الذي تعطلت إرادته عاجزا، والعاجز مستحيل أن يكون إلها؛ لأن العجز من أمارات الحدوث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت